المذهب ، ولكن الاجتهاد في الفقه الإمامي اجتهاد في فهم النصوص الشرعية
الواردة من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآله المعصومين الذين تجري أقوالهم مجرى قول
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لحديث الثقلين .
هذه هي الكتب الفقهية الثمانية المعروفة للعلاّمة الحلّي المنتشرة على
نطاق واسع ، وله كتب فقهية أُخرى غير مشهورة ، وانّ قسماً منها لم ير النور .
مشكلة الاختلاف في آرائه :
من استعرض فتاوى العلاّمة الحلّي في كتبه الفقهية ربما يقف على آراء
مختلفة له في مسألة واحدة في مختلف الكتب ، وقد أثارت هذه المسألة العديد
من التساؤلات .
فربما يفسر اختلاف فتاواه بحرصه على التأليف واستعجاله في التصنيف ،
وانّه كان يكتب كل ما يرتسم في ذهنه بلا مراجعة إلى أقواله المتقدمة ، أو انّه كان لا
يفحص في الأحاديث والأدلّة حق الفحص . فبدا له التجدّد في الرأي والتلوّن في
الاجتهاد ( 1 ) .
وقريب منه ما ذكره المحدّث البحراني في لؤلؤة البحرين ( 2 ) .
وربما يجاب عن الإشكال :
بأنّ فتاوى العلاّمة كانت في متناول فقهاء عصره الذين بلغ عددهم في
الحلّة إلى 440 مجتهداً ( 3 ) .
هامش
1 . لاحظ تنقيح المقال : 1 / 315 ، نقله عن السماهيجي .
2 . لؤلؤة البحرين : 226 .
3 . رياض العلماء : 1 / 361 ، قال : ومن الغرائب ما نقل انّه كان في الحلّة في عصر العلاّمة أو غيره 400 مجتهدا وأربعين .