تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
في الرواية صدرها وذيلها يقضى بورودها في حق الأئمة مضافا إلى ضعف السند ومنها ما رواه في الفقه الرضوي من تنزيل الفقهاء منزلة أنبياء بني إسرائيل ، وفيه : انه ضعيف السند . في استقلال العامي في القضاء وعدمه وقد استدل على صحة قضائه بوجوه : منها : قوله تعالى : ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا ( النساء - 58 ) بتقريب ان الخطاب شامل للمجتهد والعامي المقلد العارف بالعدل ، فإذا وجب عليه الحكم بالعدل وجب القبول والالزم لغوية ايجاب الحكم بالعدل نظير ما قرروه من الملازمة بين حرمة الكتمان ولزوم القبول . وفيه : ان المخاطب في صدر الآية ، من عنده الأمانة وفي ذيلها من له الحكم والقضاء لا عنوان : الناس ، ولا المؤمنين ، فلا اطلاق له من هذه الجهة ، ويصير محصل الآية ان من عنده الأمانة فليردها إلى أهلها ، ومن له الحكم والقضاء فليحكم بالعدل ، واما الحاكم فمن هو ؟ ! فلابد ان يحرز بدليل آخر وان شئت قلت : انه بصدد بيان لزوم الحكم بالعدل ! لا أصل لزوم الحكم والقضاء بين الناس ، فلا اطلاق لها من هذه الناحية . ويؤيد ما ذكرنا : من أن الخطاب متوجه إلى من له الحكم ، وفرغنا عن كونه حاكما ، ما رواه الصدوق عن المعلى بن خنيس عن الصادق ( ع ) قال قلت له قول الله عز وجل ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ، فقال : عدل الامام ان يدفع ما عنده إلى الامام الذي بعده ، وامر الأئمة ان يحكموا بالعدل وامر الناس ان يتبعوهم وما ذكره ( ع ) تفسير وتوضيح لما يعطيه الآية بنفس ظهوره ، على أن مناصب القضاء والحكومة ، لم يكن لمطلق الناس ، منذ هبط الانسان إلى مهد الأرض بل كان لطبقة مخصوصة من الامراء والملوك