تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
بحيث يصدق في حقه الجمل المتعاطفة : روى حديثنا الخ . وعلى ذلك يحمل ما في صحيحة أبى خديجة ، كما سيوافيك بيانه . فتلخص انه لا دليل على اعتبار الاجتهاد المطلق في الوالي والقاضي سواء فسر بالملكة والاقتدار على استنباط الجميع أو المعرفة الفعلية لو لم نقل ان الدليل على خلافه ، نعم لا مناص من علمه باحكام الحوادث والوقائع ، والمرافعات التي يتصدى لها كل يوم وشهر . حول ما بقي من الروايات هذا تمام الكلام حول الرواية المتلقاة بالقبول ، وبما انها بصدد التحديد والبيان فلابد من الاخذ بالقيود التي اعتبرها ، الا ما دل العقل والعرف على عدم دخالته ، كما أنه لا محيص من تقييد المطلقات بها ودونك بعض ما يمكن الاستدلال به . 1 - صحيحة القداح : ان العلماء ورثة الأنبياء ان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكن ورثوا العلم فمن اخذ منه اخذ بحظ وافر . 2 - ما رواه الكليني بسند ضعيف عن البختري قال : إن العلماء ورثة الأنبياء وذلك أن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وانما أورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن اخذ بشئ منها فقد اخذ حظا وافرا . الوسائل كتاب القضاء باب 2 - الحديث 8 . تقريب الدلالة : ان مقتضى حذف المتعلق في قوله : العلماء ورثة الأنبياء ، كونهم وارثين عنهم في عامة شؤونهم ومنها الحكومة والقضاء الا ما دل الدليل على كونه من خصايصهم ( ع ) ، فلا يصح هذا الاخبار علي النحو المفيد للعموم ، الا إذا جعل لهم الولاية والقضاء قبل هذا الاخبار . لا يقال : إن تذييل الروايتين بقوله : ولكن ورثوا العلم ، وقوله : انما أورثوا أحاديث من أحاديثهم ، قرينة على أن المراد من التوارث هو التوارث في العلم والحديث لا في كل الأمور ، فلا ينعقد الاطلاق للصدر مع الاحتفاف بما يصلح للقرينية ، لأنا نقول : إذ هو انما يصلح لصرف الاطلاق لو كان الحصر