تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ويمكن تقريب دلالتها بوجوه أخر منها : قوله ( ع ) نظر في حلالنا وحرامنا . . فان إضافة الحلال والحرام والاحكام إلى أنفسهم ، مع أنه ليس لهم حلال ولا حرام ولا احكام ، إذ المشرع هو الله سبحانه ، والنبي والأئمة من بعده محال احكامه وحملتها ، للاشعار علي ان المنصوب لابد ان ينظر إلى الفتاوى الصادرة والاخبار المروية عنهم ( ع ) وليس هذا الا شأن الفقيه ، لا العامي ، إذ هو غير ناظر الا إلى فتوى الفقيه ، ومن يجب ان يرجع إليه في حلال الشرع وحرامه ( 1 ) . منها : التعبير ب‍ " نظر " ، بعدما قال روي . فإنه دال على أن متعلقه يحتاج إلى التدقيق والتفكير الذي هو الاستنباط في المقام واستفراغ الوسع في تمييز الحق عن الباطل . منها : التعبير ب‍ " عرف " دون علم ، فان عرفان الشئ غير العلم به ، فان الأول ، يستعمل فيما إذا اشتبه الشئ بين أمور يشابهها من جهة أو جهات ، فإذا عرفه بخصوصياته وميزه عما يشابهها ، يقال عرف ذلك ، فالمقصود من هذا التعبير ، هو ان المنصوب للحكومة والقضاء لابد ان يعرف الحكم الواقعي عن غيره ويميز الحكم الصادر لأجل التقية أو غيرها من الصادر لبيان الحكم النفس الامرى ، ولو بمعونة ما جعله الامام مقياسا لمعرفته ، من الرجوع إلى الكتاب والسنة ، وفتاوى العامة . وعرفان الاحكام بهذا المعنى ، لا يقوم به الا الفقيه لا العامي ولا يتحملها غير من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد . منها : قوله : وكلاهما اختلفا في حديثكم . فان الظاهر هو الاختلاف في مفاد الحديث ومعناه ، لا في نقله ، بان يروي كل واحد غير ما ينقله الآخر ، فلو سلم
هامش
( 1 ) يمكن أن يكون الإضافة إلى المتكلم لأجل اخراج المخالف الناظر إلى الفتاوى الصادرة عن الخلفاء والصحابة ، والفقهاء من بعدهم ، لا لاخراج العامي الشيعي الناظر إلى فتاوى مقلده - فتدبر - المؤلف .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 148 | الشيخ جعفر السبحاني