تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
بمقتضى الدليل والا فاللفظ ظاهر في أنه الأمر المولوي والقضاء والحكومة لا الارشاد إلى حكمه وأمره تعالي شأنه فإنه مجاز لا حقيقة . الأمر الثالث : ربما يعبر عن الأوامر الصادرة عنهم عليهم السلام بما ان لهم مناصب السلطنة والحكومة والقضاوة ، بلفظة " قال " ويقال : قال رسول الله أو أمير المؤمنين لمن تخاصما في مال أو ميراث ان المال لصاحب البينة ، وقال لأسامة : أنت زعيم الجيش فاذهب بسريتك إلى قطر من أقطار الشام ، لكن ذلك لا يضر بالمرام ، فان القرائن الحالية قائمة على أن الامر كان أمرا سلطانيا وان قوله هذا قضاء بالحمل الشايع ، من دون ان يحتاج إلى التعبير عنه بلفظة قضي أو أمر ، ولك ان تقول ان قوله : أمر بكذا ظاهر في الأمر المولوي السلطاني وان قوله : قضى ظاهر في القضاء وفصل الخصومة ، وان قوله : حكم مردد بينهما ، واما ما ورد في الآثار من التعبير بأنه صلى الله عليه وآله قال فدلالته على أنه كان أمرا مولويا سلطانيا يحتاج إلى قرينة دالة عليه ، واما إذا نقل بصيغ الامر فهي ظاهرة في حد أنفسها في الأمر المولوي فالعدول عنه يحتاج إلى دليل آخر . الأمر الرابع : في سرد بعض الروايات الصادرة عنهم عليهم السلام بالألفاظ المتقدمة ، ونردفه بما ورد عنهم عليهم السلام بغير تلك الألفاظ غير أن القرائن متظافرة على أن الأوامر أوامر مولوية سلطانية وان الحكم حكم قضائي ، اما القسم الأول فنذكر منه غيضا من فيض 1 - ما رواه ثقة الاسلام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله انما اقضي بينكم ، بالبينات والايمان . 2 - وعن تفسير الإمام عليه السلام عن أمير المؤمنين ( ع ) قال كان رسول الله يحكم بين الناس بالبينات والايمان 3 - روى ثقة الاسلام عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان رسول الله يقضى بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق . 4 - وعنه عليه السلام حدثني أبي ان رسول الله قد قضى بشاهد ويمين ، إلى غير ذلك