استعماله في غيره أشيع منه واليك ما يلي من الروايات والكلمات مما ورد على حذو هذا
التركيب ، وقد أريد منه النفي بلا اشكال ونحن نذكر قليلا من كثير مما ربما يطلع
عليه المتتبع في طيات الأبواب والكتب واليك بيانها . لا طلاق الا على طهر ،
لا طلاق الا بخمس : شهادة شاهدين الخ ، لا طلاق فيما لا تملك ، ولا عتق فيما لا
تملك ، ولا بيع فيما لا تملك ، لا طلاق للسكران الذي لا يعقل ، لا ظهار الا في طهر ، لا
طلاق الا ما أريد به الطلاق ، ولا ظهار الا ما أريد به الظهار ، ولا ايلاء حتى يدخل بها ،
لا نكاح للعبد ، ولا طلاق الا بإذن مولاه ، لا يمين للولد مع والده ، ولا للملوك مع مولاه ،
ولا للمرأة مع زوجها ، لا رضاع بعد فطام ، لا يتم بعد احتلام لا عتق قبل الملك ، لا طلاق
قبل النكاح ، لا يمين في قطيعة لا يمين في معصية الله ، لا يمين فيما لا يبذل ، لا يمين في استكراه
ولا على سكر ولا على معصيته ، ولا يمين الا بالله ، لا نذر فيما لا يملكه ابن آدم ، لا سهو
لمن أقر على نفسه بسهو ، لا سهو في سهو لا سهو في نافلة ، لا نذر في معصية الله
لا يمين لمكره إلي غير ذلك من الروايات التي أريد فيها غير ما ذكره ، وبذلك يظهر
ان استعمال النفي في النهى ليس على حد يوجب انصرافه إليه ، وعدم ظهوره في
غيره ، نعم لو دار الامر بين ما ذكره القوم ، فما اختاره أرجح لخلوه عن كثير مما
ذكرناه من الاشكال .
وقد حان البحث عما أشرنا إليه في مقدمة البحث من المختار في معنى هذه
القاعدة ولم أعثر عليه في كلام القوم وهو أقرب الاحتمالات بملاحظة اللفظ الوارد
من طرق العامة ، وما روى في شأنها من طرق الخاصة .
حول المختار في معنى الرواية
وتحقيق الحق ، وتمحيصه يحتاج إلى ذكر أمور سيوافيك بعضها في رسالة الاجتهاد
والتقليد .
الأمر الأول : اعلم أن للنبي الأكرم مقامات ثلاثة ( الأول ) النبوة والرسالة
وهو صلى الله عليه وآله بما انه نبي ورسول ينبئ عن الله ويبلغ احكامه خطيرها وحقيرها حتى
أرش الخد ، ( الثاني ) الحكومة والسلطنة ، فهو صلى الله عليه وآله سلطان الأمة والحاكم بينهم ،
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 112
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١١٢