تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
السابقة البراءة في هذه الصور مطلقا ، ولكن عدلنا في هذه الدورة إلى تفصيل يوافق مختار المحقق الخراساقى ( رحمه الله ) واليك بيان ما أوضحناه في الدورة السابقة على نحو الاجمال . ان العلم الاجمالي بنجاسة بعض الأطراف منجز لها فإذا علم بالملاقات أو بكون نجاسة الملاقى على فرض كونه نجسا من الملاقى ( بالفتح ) فهذا العلم الثاني لا يؤثر شيئا ، لان العلم بنجاسة بعض الأطراف متقدم رتبة على العلم بنجاسة الملاقى ( بالكسر ) أو الطرف ، سواء كان بحسب الزمان مقارنا له أو متقدما عليه أو متأخرا عنه ، وبالجملة : ان العلم الأول المتعلق بنجاسة أحد الظرفين منجز في الرتبة السابقة على تأثير العلم الاجمالي ، ومعه لا ينجز العلم الثاني لعدم امكان تنجيز المنجز للزوم تحصيل الحاصل ، فإذا علم بنجاسة الملاقى ( بالكسر ) أو الطرف ثم علم نجاسة الملاقى ( بالفتح ) أو الطرف وان نجاسة الملاقى ( بالكسر ) على فرضها تكون من الملاقى ، فالعلم الثاني مع كونه متأخرا زمانا ، ينجز أطرافه في الرتبة السابقة ، لان معلومه يكون متقدما على المعلوم الأول والمناط في التنجيز هو تقدم المعلوم زمانا أو رتبة لا العلم ، كما لو علمنا بوقوع قطرة من الدم في إحدى الأواني الثلاثة ثم علمنا بوقوع قطرة منه قبله في إحدى الإنائين منها ، ( فح ) يكون العلم الأول بلا اثر ، ولا يجب الاجتناب عن الطرف المختص به لان العلم الثاني يؤثر في تنجيز معلومه في الزمان السابق على العلم الأول ، و ( الحاصل ) بعد تقدم تنجز الملاقى ( بالفتح ) على الملاقى بالرتبة يكون العلم المتعلق بالملاقى ( بالكسر ) والطرف في جميع الصور بلا اثر ، ولا معنى للتنجيز فوق التنجيز فيكون الملاقى بحكم الشبهة البدئية . هذا ملخص ما أوضحناه في الدورة السابقة ، وقد لخصناه بحذف ما تكرر بيانه في الأبحاث المتقدمة ويظهر ضعفه في طي المباحث الآتية والتحقيق هو ما اختاره المحقق الخراساني من التفصيل فإنه أوجب تارة الاجتناب عن الطرف والملاقى