تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
من الاخبار على مقالة الأخباريين . السادسة : ما دلت على الاحتياط ، واليك نبذ من تلك الطائفة ( منها ) صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سئلت أبا الحسن عليه السلام عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء ؟ قال بل عليهما ان يجزى كل واحد جزاء الصيد ، فقلت : ان بعض أصحابنا سئلني من ذلك فلم ادر ما عليه قال إذا أصبتم بمثل هذا ولم تدروا فعليكم الاحتياط حتى تسئلوا عنه وتعلموا . ( قلت ) : الاحتمالات في الرواية كثيرة لان قوله : إذا أصبتم بمثل هذا ، اما إشارة إلى حكم الواقعة أو إلى نفس الواقعة ، وعلى كلا الفرضين ، فاما ان يراد من المثل ، مطلق المماثلة ، أو المماثل في كون الشبهة وجوبية مطلقا أو كونها وجوبية دائرة بين الأقل والأكثر الاستقلاليين ، ان قلنا بلزوم القيمة في جزاء الصيد ، أو الارتباطيين . بناء على وجوب البدنة ، فمع هذه الاحتمالات يستدل بها على لزوم الاحتياط في خصوص الشبهة التحريمية مع كونها بمراحل عن مورد الرواية . ثم إنه لو قلنا بكون المشار إليه هو حكم الواقعة ، اما ان يراد من قوله : فعليكم الاحتياط ، الاحتياط في الفتوى ، أو الفتوى بالاحتياط ، أو الفتوى بالطرف الذي هو موافق للاحتياط ، و ( مع ذلك ) فبما انه ( ع ) ذيل قوله : فعليكم بالاحتياط ، بقوله عليه السلام فلم تدروا ، وقوله عليه السلام حتى تسئلوا عنه فتعلموا ، فالمتبادر من الامر بالاحتياط ، هو الاحتياط في الفتوى وعدم التقول على الله تعالى ، ولأجل ذلك يترجح حمل الرواية على الفتوى قبل الفحص ، مع امكان التفحص عن مورده ، كما هو مفروضها ودلالتها على مقالة الاخباري يتوقف على حملها على مطلق الشبهات تحريمية أو وجوبية ، ثم اخراج الوجوبية منها لقيام الاجماع على عدم وجوب الاحتياط فيها ، مع أنه من قبيل اخراج المورد المستهجن كمالا يخفى . و ( منها ) رواية عبد الله بن وضاح قال : كتبت إلى العبد الصالح يتوارى عنا القرص ويقبل الليل ويزيد الليل ارتفاعا ، ويستر عنا الشمس ويرتفع فوق الجبل حمرة ، ويؤذن عندنا المؤذنون ، فاصلي ( ح ) وأفطر ان كنت صائما أو انتظر حتى تذهب الحمرة