تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
التي فوق الجبل ، فكتب أرى لك ان تنتظر حتى تذهب الحمرة ، وتأخذ بالحائط لدينك ووصفها الشيخ الأعظم بالموثقة ، مع اشتمال سنده على سليمان بن داود ، المردد بين الخفاف والمروزي المجهولين ، والمنقري الذي وثقه النجاشي ، والمظنون انه المنقري ، وعلى أي حال ، فالظاهر أن السؤال عن الحمرة المشرقية إذ هي التي ترتفع فوق الجبل ، واما المغربية ، فلا ترتفع ، بل تنخفض إلى أن ينتهى إلى فوق الجبل و ( على ذلك ) فالرواية واردة مورد التقية ، فان المشهور هو لزوم زوال الحمرة المشرقية فتوى ودليلا ، وعليه فالامر بالانتظار والاخذ بالحائط للدين لأجل إفادة الحكم الواقعي بهذه العبارة ، وعلى ذلك فلا يدل على لزوم الاحتياط مطلقا وفى عامة الشبهات ، كما لا يخفى وبقى في المقام روايات كثيرة تلوح منها الاستحباب ، كقوله عليه السلام أخوك دينك فاحتط لدينك ، وقس عليه كلما مررت عليه ، فان مفادها الاستحباب بلا اشكال . تمسك الاخباري بالدليل العقلي استدل الاخباري على لزوم الاحتياط بالعلم الاجمالي قائلا بانا نعلم بوجود محرمات كثيرة في الشريعة الغراء : فيجب علينا الخروج عن تبعاتها ولا يحصل الا بترك كل ما علم أو شك حرمته حتى يحصل العلم القطعي بالامتثال أو يرد من الشارع الترخيص ومعه يحصل الامن بالعقاب ، وخلاصة هذا البرهان ادعاء قطعين " الأول " القطع بوجود محرمات كثيرة في الشريعة " الثاني " القطع بعدم رضاء الشارع بارتكابها كائنة ما كانت ، ومن المعلوم ( ح ) لزوم الاجتناب إلى أن يحصل اليقين بالبراءة وهذا اليقين لا يحصل الا بترك معلوم الحرمة ومشكوكها قلت : وبما ان الأجوبة المذكورة في المقام يدور حول القول بانحلال العلم الاجمالي بالمراجعة إلى الأدلة ، فلا بأس من التعرض لميزان الانحلال وأقسامه ، حتى يكون كالضابط لعامة الأجوبة فنقول : ان ما به ينحل العلم الاجمالي تارة يكون