تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الحرمة أو الوجوب ، فلاحتمال الضرر في فعله أو تركه ويشهد على المعنى المختار الاستعمالات الرائجة في الكتاب والسنة ، واما ثانيا ، فلو سلم كون استعمال الهيئة في غير الوجوب كثيرا الا ان تقييد المادة أكثر ، بل قلما تجد اطلاقا باقيا على اطلاقه وهذا بخلاف هيئة الامر فهي مستعملة في الوجوب واللزوم في الكتاب والسنة إلى ما شاء الله ( أضف ) إلى ذلك ان ترجيح التصرف في الهيئة على التصرف في المادة يوجب تأسيس فقه جديد ، ولا أظن أنه ( قدس سره ) كان عاملا بهذه الطريقة في الفروع الفقهية ، وان تكرر منه القول بترجيح التصرف في الهيئة على المادة في مجلس درسه . نعم يتعين في المقام التصرف في الهيئة دون المادة لا لكون ذلك قاعدة كلية بل لخصوصية في المقام ، لان الآية شاملة للشبهات الموضوعية والوجوبية الحكمية ولو حملنا الآية على الوجوب بلا تصرف في مفاد الهيئة ، يستلزم تقييد الآية ، واخراج بعض الأقسام . مع أن لسانها آبية عن التقييد . بل التقييد يعد أمرا بشيعا ، وكيف يقبل الطبع ان يقال اتقوا الله حق تقاته الا في مورد كذا وكذا . فلا مناص عن التصرف في مفاد الهيئة بحمل الطلب على مطلق الرجحان . حتى يتم اطلاقه . ولا يرد عليها تقييد أو تخصيص . وليس الأصولي منكرا لرجحان الاحتياط ابدا ( أضف ) إلى ذلك ان الآيات شاملة للمحرمات والواجبات المعلومة ولا اشكال في امتناع تعلق الامر التعبدي بوجوب اطاعتهما فيجب حمل الأوامر فيها على الارشاد فتصير تابعة للمرشد إليه . فلو حكم العقل أو ثبت وجوبه أو حرمته يتعين العمل على طبق المرشد إليه : وان لم يثبت وجوبه أو حرمته أو ثبت خلافه . لابد من العمل أيضا على طبقه . احتجاج الاخباري بالسنة وهى على طوائف : الأولى ما دل على حرمة القول أو الافتاء بغير علم وقد أوضحنا المراد من تلك الطائفة عند البحث عن الآيات الدالة على حرمة القول بغير علم فراجع