تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أو كون المخبر غيره من العدول ، لما توجه لوم ولا اعتراض مع أن الامر على خلافه ، في المورد إذ لو كان الوليد غير فاسق أو كان المخبر غيره من العدول لتوجه اللوم أيضا على العاملين ، حيث اعتمدوا على قول العادل الواحد ، في الموضوعات مع عدم كفايته في المقام ، وبذلك يظهر ان التخصيص في المفهوم بشيع فلابد من رفع اليد عن المفهوم والالتزام بان الآية سيقت لبيان المنطوق دون المفهوم ، وبذلك يظهر النظر فيما افاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) فراجعه جولة حول ما لا يختص بآية النبأ منها : ان النسبة بين الأدلة الدالة على حجية قول العادل ، وبين عموم الآيات الناهية عن العمل بالظن وما وراء العلم ، عموم من وجه ، والمرجع بعد التعارض إلى أصالة عدم الحجية ولكن عرفت ان من الآيات ما يختص بالأصول الاعتقادية ولسانها آب من التخصيص ولو كانت النسبة عموما وخصوصا مطلقا ، ومنها ما هو قابل للتخصيص لعموميتها للأصول والفروع مثل قوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم والنسبة بينه وبين أدلة الباب هو العموم والخصوص المطلق ، فيخصص عمومها أو يقيد اطلاقها كما مر وأجاب بعض أعاظم العصر ( قدس سره ) من أن أدلة الحجية حاكمة على الآيات الناهية ، لان أدلة الحجية تقتضي خروج العمل ، بخبر العادل عن كونه عملا بالظن ، ثم قال : ولو لم نسلم الحكومة فالنسبة بين أدلة الباب مع الآيات الناهية ، هو العموم والخصوص المطلق ، والصناعة يقتضى تخصيص عمومها بما عدى خبر العادل ، وقد عرفت الاشكال في حكومة أدلة الحجية لان الحكومة قائمة باللسان ، وليس هنا ما يتكفل ، تنزيل الخبر الواحد منزلة العلم واما ما افاده من التخصيص ، ففيه انه لو كان لسان العام آبيا عن التخصيص ، يقع المعارضة بينه وبين الخاص ولا يجرى صناعة التخصيص في هذا المقام أصلا والجواب ما عرفت ومنها : ان حجية خبر الواحد ، تستلزم عدم حجيته ، إذ لو كان حجة ، لكان يعم قول السيد واخباره عن تحقق الاجماع على عدم حجيته ، فيلزم من حجية الخبر عدم حجيته ، وهو باطل بالضرورة . وفيه بعد الغض عن انه اجماع منقول ، وأدلة حجيته لا تشمله ، وعن ان الاستحالة انما هو ناش من اطلاق دليل