تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
لغرض آخر غير المفهوم وهو التنبيه على فسق الوليد ، فكون مورد النزول اخبار لوليد مانع عن دلالة الآية على المفهوم لا موجب له كما أفادوا ما ما افاده من تأييد كون الآية بمنزلة الكلية : من أن المورد من صغرياتها والا يلزم اخراج المورد فلا يخلو عن خلط ، فان كون المورد من صغرياتها ، لا يستلزم كونها بصدد اعطاء الضابطة في مطلق الخبر ، بل يصح لو كانت بصدد اعطاء القاعدة لخبر الفاسق ويصير المورد من مواردها من غير اخراج المورد ، ولا ثبوت مفهوم . جولة في الاشكالات المختصة بالآية منها ان المفهوم على تقدير ثبوته معارض لعموم التعليل في ذيل الآية فان الجهالة هي عدم العلم بالواقع وهو مشترك بين اخبار الفاسق والعادل ، فالتعليل بظاهره يقتضى التبين عن كلا القسمين فيقع التعارض بينهما والتعليل أقوى في مفاده ، خصوصا في مثل هذا التعليل الابي عن التخصيص ، فعموم التعليل لاقوائيته يمنع ظهور القضية في المفهوم فلا يصل النوبة إلى ملاحظة النسبة فإنها فرع المفهوم وأجاب عنه بعض أعاظم العصر ( قدس سره ) ان الانصاف انه لا وقع له اما أولا فلان الجهالة بمعنى السفاهة والركون إلى مالا ينبغي الركون إليه ، ولا شبهة في جواز الركون إلى خبر العادل دون الفاسق ، فخبر العادل خارج عن العلة موضوعا واما ثانيا . فعلى فرض كونها بمعنى عدم العلم بمطابقة الخبر ، للواقع يكون المفهوم حاكما على عموم التعليل لان أقصى ما يدل عليه التعليل هو عدم جواز العمل بما وراء العلم ، والمفهوم يقتضى الغاء احتمال الخلاف ، وجعل خبر العادل محرزا للواقع ، وعلما في مقام التشريع ، فلا يعقل ان يقع التعارض بينهما ، لان المحكوم لا يعارض الحاكم ، ولو كان ظهوره أقوى لان الحاكم متعرض لعقد وضع المحكوم اما بالتوسعة أو التضييق ( فان قلت ) ان ذلك فرع ثبوت المفهوم ، والمدعى ان عموم التعليل مانع عن ظهور القضية فيه ( قلت ) المانع منه ليس الا توهم المعارضة بينهما ، والا فظهورها الأولى فيه