تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الحجية وشموله لخبر السيد لا عن أصل الحجية ، ان الامر دائر بين ابقاء عامة الافراد واخراج قوله بالتخصيص ، أو العكس ، ولا يخفى ان الأول متعين ، إذ مضافا إلى بشاعة التخصيص الكثير المستهجن ، ان التعبير عن عدم حجية الخبر الواحد ، بلفظ يدل على حجية عامة افراده ، ثم اخراج ما عدى الفرد الواحد الذي يؤل إلى القول بعدم الحجية ، قبيح لا يصدر من الحكيم ، واما ما افاده المحقق الخراساني : ان من الجائز أن يكون خبر العادل حجة في زمن صدور الآية إلى زمن صدور هذا الخبر من السيد ، وبعده يكون هذا الخبر حجة فقط فيكون شمول العام لخبر السيد مفيدا لانتهاء حكم في هذا الزمان وليس هذا بمستهجن . فيرد عليه ، ان الاجماع المحكى بقول السيد يدل على عدم حجية قول العادل من أول البعثة إذ هو يحكى عن حكم إلاهي عام لكل الافراد في عامة الاعصار والأدوار ، فلو كان قوله داخلا تحت العموم ، لكشف عن عدم حجية الخبر الواحد من زمن النبي ، وان عمل الناس عليه واستفادتهم على حجيتها بظاهر الآية ، انما هو لأجل جهلهم بالحكم الواقعي . وعلى ذلك فلا معنى لما افاده من انتهاء زمن الحجية . ومن ذلك يظهر النظر ان ما افاده شيخنا العلامة ( قدس سره ) من أن بشاعة الكلام على تقدير شموله لخبر السيد ليست من جهة خروج تمام الافراد سوى فرد واحد حتى يدفع بما افاده ( أي المحقق الخراساني ) بل من جهة التعبير بالحجية في مقام إرادة عدمها ، وهذا لا يدفع بما افاده لا يخلو عن نظر ، لما عرفت من أن البشاعة الأولى لا تندفع بما افاده أيضا ، لما عرفت ان مفاد الاجماع حكم اإاهي كاشف عن عدم الحجية من زمن النبي ، فيكون تمام الافراد خارجا ، سوى فرد واحد ، ولو أغمضنا عما ذكرناه ، وسلمنا ان شمول الأدلة لخبر السيد ، يدل على انتهاء أمد الحكم ، بعد شموله لهذه الافراد طول مدة قرون ، فالبشاعة الثانية مندفعة بما في كلام المحقق الخراساني ، إذ لا مانع من شمول الاطلاق لفرد من الافراد ، يفيد انتهاء أمد الحكم ، ويعلن بعدم حجية قول العادل الواحد بعد هذا الاعلان والاخبار ، ولا اشكال فيه