تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
( بالفتح ) بحسب اللب ، وما ذكره من اطلاق الحكم بسبب الغفلة عن المزاحم غير مفيد ، فان الاهمال في الثبوت غير متصور ، فان الصلاة وإن كانت واجبة في نفس الامر ، الا ان الصلاة المشكوك حكمها ، لأجل ابتلائها بالمزاحم الأقوى ، ومزاحمة الجهة المبغوضية الموجود فيها في حال الشك ، مع المحبوبية الكامنة في ذاتها ، يستلزم تقيد الوجوب في ناحية الوجوب المتعلق بالصلاة ، ويختص الوجوب بغير هذه الصورة وينحصر بالصلاة المعلومة الوجوب ، فعاد الاشكال ورابعا : ان ما افاده في دفع الاشكال من أن موضوع الحكم الواقعي هو الذات المجرد عن الحكم ، غير واضح ، فإنه ان أراد من التجرد ، لحاظ الماهية مقيدة بالتجرد عن الحكم حتى يصير الموضوع هو الطبيعة بشرط لا ، فهو خلاف التحقيق ، فان متعلق الأوامر انما هو نفس الطبايع ، غير مقيدة بشئ من القيود حتى التجريد ، على أنه أي لحاظ تجرد الموضوع عن الحكم يستلزم تصور الحكم في مرتبة الموضوع ، مع أنه حكم بامتناعه وجعل الحالات اللاحقة للموضوع كالحكم والشك فيه ، مما يمتنع لحاظه في ذات الموضوع ، وان أراد من التجرد عدم اللحاظ أعني اللا بشرط ، فهو محفوظ في كل مرتبة ، مرتبة الحكم الواقعي والظاهري ، فيصير مقسما لمعلوم الحكم ومشكوكه ، فعاد المحذور . وبقى في المقام تقريبات ، ضربنا عنها صفحا ، وفيما ذكرنا غنى وكفاية تأسيس الأصل في التعبد بالظنون ولنقدم أمورا الأول : اعلم أن للحجية معنيين ، الأول : الوسطية في الاثبات والطريقية إلى الواقع ، وبهذا المعنى تطلق الحجة على المعلومات التصديقية الموصلة إلى المجهولات وعلى الأمارات العقلائية أو الشرعية باعتبار كونها برهانا عقلائيا أو شرعيا على الواقع لا باعتبار صيرورتها