تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ان ايجاب الاحتياط يكون في طول الواقع فما يكون في عرضه ، يكون في طول الواقع أيضا ، والا يلزم أن يكون ما في طول الشئ في عرضه انتهى كلامه رفع مقامه ولا يخفى ان في كلامه قدس سره مواقع للنظر . نشير إلى مهماتها 1 - ان اخذ الشك تارة بما انه من الحالات والطواري اللاحقة للحكم الواقعي ، وأخرى بما انه موجب للحيرة فيه ، لا يرجع إلى محصل ، لأنه تفنن في التعبير وتغيير في اللفظ ، ولو سلمنا ذلك حكما يرتفع غائلة التضاد بالاعتبار الثاني أعني جعله موضوعا بما انه موجب للتحير لكون المجعول والموضوع في طول الواقع ، كذلك يرتفع الغائلة بجعل الحكم على الشك بالاعتبار الأول ، لكون الشك في الشئ متأخر عن الشئ ، فجعل أحدهما رافعا دون الاخر لا محصل له ، والحق عدم ارتفاعها بكلا الاعتبارين ، لكون الحكم الواقعي محفوظا مع الشك والحيرة . 2 - ان الحكم الواقعي ان بقي على فعليته ، وباعثيته ، فجعل المؤمن كاصالة البراءة مستلزم لترخيص ترك الواقع الذي هو فعلى ومطلوب للمولى ، ومع هذا فكيف يرتفع غائلة التضاد ، وان لم يبق على فعليته وباعثيته ( كما اخترناه من أن الأحكام الواقعية لا تصلح للداعوية ) فالجمع بين الواقعي والظاهري حاصل بهذا الوجه بلا احتياج إلى ما أتعب به نفسه الزكية 3 - ان ما أورده على نفسه : من أن لازم كون الاحتياط واجبا نفسيا ، هو صحة العقوبة على مخالفة الاحتياط صادف الواقع أو لا ، بعد باق على حاله ، وما تفصى به عنه : من عدم وجوب الاحتياط واقعا في مورد الشك مع عدم كون المشكوك مما يجب حفظه لكون وجوب حفظ المؤمن علة للحكم بالاحتياط لا علة للتشريع - لا يدفع الاشكال فان خلاصة كلامه ( قدس سره ) يرجع إلى أن وجوب الاحتياط دائر مدار وجود الحكم الواقعي ( وعليه ) فالعلم بوجود الحكم الواقعي يلازم العلم بلزوم الاحتياط كما أن العلم بعدمه يلازم العلم بعدم وجوب الاحتياط ، ويترتب عليه ان الشك في