تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الحكم الواقعي يستلزم الشك في وجوب الاحتياط . فكما ان الحكم الواقعي لا داعويه له في صورة الشك في وجوده ، فهكذا وجوب الاحتياط ، فلا يصلح للباعثية في صورة الشك ، ولو تعلق وجوب الاحتياط بمورد الشك الذي ينطبق على الواجب الواقعي دون غيره لاحتاج إلى متمم آخر ، ويصير ايجاب الاحتياط ( ح ) لغوا ، فان موارد الاحتياط كافة مما يكون وجود الحكم الواقعي مشكوكا ( كما في الاحتياط في الدماء والاعراض والأموال ) وبذلك يظهر ان ما ذكره من أن المكلف لما لم يعلم كون المشكوك مما يجب حفظ نفسه أو لا يجب كان اللازم هو الاحتياط تحرزا عن مخالفة الواقع ، غير واضح ، فان وجوب الاحتياط على النحو الذي قرره ، لا يقصر عن الأحكام الواقعية ، فكما لا داعوية له في ظرف الشك في وجوده ، فهكذا ما هو مثلها أعني وجوب الاحتياط على ما التزم به ( وعليه ) يصير الاحتياط في عامة الموارد اللازمة في الشبهات البدوية لغوا باطلا ، فان الاحتياط في كافة الموارد انما هو في صورة الشك في الحكم الواقعي لا غير . والتحقيق ما هو المشهور ، من أن الاحتياط ليس محبوبا وواجبا نفسيا ، ومتعلقا لغرض المولى ، والغرض من ايجابه هو حفظ الواقع لا غير ، ولاجله لا يستلزم ترك الاحتياط عقوبة وراء ترك الواقع . 4 - : ان ما ذكره في بعض كلامه : من أن متمم الجعل ( أصالة الاحتياط ) فيما نحن فيه يتكفل بيان وجود الحكم في زمان الشك فيه ، لا يخلو من ضعف ، لأنه مضافا إلى مخالفته لما قال سابقا من أن الاحتياط أصل غير محرز ، يستلزم كون الاحتياط أو ايجابه امارة لوجود الحكم في زمان الشك ، وهو خلاف الواقع ، فان ايجاب الاحتياط مع الشك لغرض الوصول إلى الواقع ، غير كونه كاشفا عن الواقع 5 - ما ذكره : من أن أصالة البراءة والحلية في طول الواقع ، لأنهما في عرض الاحتياط الذي هو في طول الواقع ، غير واضح : فان التقدم الرتبي غير التقدم الزماني
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 148 | الشيخ جعفر السبحاني