تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الاجتماع والامتناع . وليعذرني اخواني من الإطالة وهو أولى من الإحالة المحذور الثالث " محذور اجتماع الإرادة الوجوبية والتحريمية حاصل الاشكال ان الإرادة القطعية قد تعلقت بالعمل على الأحكام الواقعية والمفروض ان الامارات قد تؤدى إلى خلاف الواقع ، فايجاب التعبد بها والترخيص بالعمل بها مع فعلية الإرادة المتعلقة بالأحكام الواقعية مما لا يجتمعان وهذا الاشكال سيال في الاحكام الظاهرية كلها ، امارة كانت أو أصلا ، فان إرادة العمل على طبق العمارة والاستصحاب ، أو قاعدة الفراغ ، وأصالة الإباحة وهكذا ، مما لا يجتمع مع الإرادة الحتمية بالنسبة إلى الأحكام الواقعية ، بعدما علم أن الأصول والامارات قد تؤديان إلى خلاف الواقع اما الجواب فنقول : اعلم أن للحكم الشرعي مرتبتين ليس غير " الأولى " مرتبة الانشاء وجعل الحكم ، على موضوعه كالاحكام الكلية القانونية قبل ملاحظة مخصصاتها ومقيداتها نحو قوله تعالى . أوفوا بالعقود ، أو أحل الله البيع ، وكالاحكام الشرعية التي نزل به الروح الأمين على قلب نبيه ، ولكن لم يأن وقت اجرائها لمصالح اقتضته السياسة الاسلامية ، وترك اجرائها إلى ظهور الدولة الحقة ( عجل الله تعالى فرجه ) الثانية مرتبة الفعلية وهى تقابل الأ ولي من كلتا الجهتين ، فالاحكام الفعلية ، عبارة عن الاحكام الباقية تحت العموم والمطلق بعد ورود التخصيصات والتقييدات حسب الإرادة الجدية ، أو ما ، آن وقت اجرائها ، فالذي قام الاجماع على أنه بين العالم والجاهل سواسية ، انما هو الاحكام الانشائية المجعولة على موضوعاتها سواء قامت عليه الامارة أم لا ، وقف به المكلف أم لا وهكذا وهى لا يتغير عما هي عليه ، واما الفعلية ، فيختلف فيها الأحوال كما سيوضح واما توضيح الجواب وحسم الاشكال فهو ما مر منا ، : ان مفاسد ايجاب الاحتياط كلا أو تبعيضا صارت موجبة لرفع اليد في مقام الفعلية عن الأحكام الواقعية في حق من قامت الامارة أو الأصول على خلافها ، وليس هذا أمرا غريبا منه ، بل