تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
لا اعتبار لمحصله فضلا عن منقوله ، لان المسألة عقلية يمكن أن يكون المستند هو الحكم العقلي دون غيره فتلخص ان دعوى تقدم الامتثال التفصيلي على الاجمالي ممنوع بعد كون الحاكم في باب الإطاعات هو العقل ، وهو لا يشك في أن الآتي بالمأمور به على ما هو عليه بقصد إطاعة امره ولو احتمالا محكوم عمله بالصحة ، ولو لم يعلم عين الاتيان ان ما اتى به هو المأمور به ، لان العلم طريق إلى حصول المطلوب لا انه دخيل فيه ، وعليه فدعوى دخالة العلم التفصيلي في حصول المطلوب دعوى بلا شاهد ، فلا تصل النوبة إلى الشك حتى نتمسك بالقواعد المقررة للشاك هذا كله فيما إذا كان مستلزما للتكرار ، واما إذا لم يستلزم ، فقد قال رحمه الله بعدم وجوب إزالة الشبهة ، وان تمكن منها لامكان قصد الامتثال التفصيلي بالنسبة إلى جملة العمل ، للعلم بتعلق الامر به ، وان لم يعلم بوجوب الجزء المشكوك الا إذا قلنا باعتبار قصد الوجه في الاجزاء ( انتهى ) وأنت خبير انه لو قلنا بلزوم كون الانبعاث عن البعث في صدق الإطاعة ، لابد من القول بعدم كفاية الامتثال الاجمالي في الاجزاء أيضا ، فان الاجزاء وان لم يكن متعلقة للامر مستقلة ، لكن الانبعاث نحوها يكون بواسطة بعث المولى إلى الطبيعة ، فما لم يعلم أن السورة جزء من الواجب ، لا يمكن ان يصير الامر المتعلق بالطبيعة ، باعثا إلى الجزء فالاتيان بالجزء المشكوك فيه ليس انبعاثا عن البعث القطعي ، وهذا لا ينافي ما ذكرناه في مقدمة الواجب من أن البعث إلى الاجزاء لابد وأن يكون بعين البعث نحو الطبيعة ، ولكن هذا البعث لا يتحقق الا مع العلم بالجزئية ( وقد أسقط سيدنا الأستاذ في هذه الدورة كثيرا من المباحث التي بحث عنها في الدورة السابقة ونحن قد أسقطنا بعض المباحث روما للاختصار ، وسيأتي في مبحث الاشتغال فتربص حتى يأتيك البيان )