Skip to main content

الثقات — Page 269

Contributors:

P.269
في عثمان أمس إلا نقول لكم فيه اليوم مثله أنه خلف الدنيا بالتوبة ومال عليه قوم فقتلوه وأمره إلى الله ثم قام الزبير فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال يا أيها الناس إن الله اختار من كل شئ شيئا واختار من الناس محمدا صلى الله عليه وسلم أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون واختار من الشهور رمضان وأنزل فيه القرآن وفرض فيه الصيام واختار من الأيام يوم الجمعة فجعله عيدا لأهل الاسلام واختار من البلدان هذين الحرمين مكة والمدينة فجعل بمكة البيت الحرام وجعل بالمدينة حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل ما بين قبره ومنبره روضة من رياض الجنة واختار من الشورى التسليم كما اختار هذه الأشياء فأذهبت الشورى بالهوى والتسليم بالشك وقد تشاورنا فرضينا عليا وأما إن قتل عثمان فأمره إلى الله فلما رأى على اختلاف الناس في قتل عثمان صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس أقبلوا على بأسماعكم وأبصاركم إن الناس بين حق وباطل فلئن عي أمر الباطل لقديما ما فعل وإن يكن الحق قد غاب فلعل وإني أخاف أن أكون أنا وأنتم قد أصبحنا في فتنة وما علينا فيها إلا الاجتهاد الناس اثنان وثلاثة لا سادس لهم ملك