ذمته من التكاليف والواجبات ، وفي روضته ( 1 ) يستمتع بين أزهارها ويترشف
من رحيقها الشافي .
والشيخ الكليني ليس مؤلفا للكافي وحسب - وان اشتهر كل منهما
بالآخر - بل هو صاحب مؤلفات عديدة ، وفي علوم شتى ، فقد كتب في علم
الرجال ، ومن خلال روايات الكافي يعرف مدى تضلعه في هذا العلم ، وكان
محبا للأدب بارعا فيه ، وله كتاب " ما قيل في الأئمة ( ع ) من الشعر " ، وتعرف
براعته فيه من ملاحظة ديباجته للكافي ، وكتب في تعبير الرؤيا ، وفي الرد على
القرامطة وغير ذلك ( 2 ) .
ولمميزات الشيخ الكليني الكثيرة ، وخصائصه العديدة وقف عند ذكره
القريب والبعيد ، والقاصي والداني ، والمؤالف والمخالف وقفة إجلال
واحترام ، فسرح النظر في كل ما كتب عن علماء الاسلام ، ومفكريه تجد اسم
الشيخ الكليني مشرقا في الطليعة ، فابدأ بكتب المستشرقين ، ثم اعطف على
كتب أبناء العامة ، ثم عرج على كتب علمائنا ، فإنك لا ترى إلا الذي الجميل ،
والسيرة الحميدة ، والمكانة المرموقة ، والمنزلة العظيمة عند كل من ذكره . وهذا
هامش
( 1 ) روضة الكافي : هي الجزء الثامن ت منه ، وليس فيها كتاب أو باب ، ومن اسمها يعرف
محتواها .
( 2 ) انظر : رجال النجاشي : ص 377 ، رقم 1026 ، وفهرست الشيخ الطوسي : ص 326 ، رقم
709 .