أبي عبد الله ( ع ) قال :
سئل أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) عن إساف ونائلة وعبادة قريش لهما ؟
فقال : نعم ، كانا شابين صبيحين ( 1 ) ، وكان بأحدهما تأنيث ، وكانا يطوفان
بالبيت ، فصادفا من البيت خلوة ، فأراد أحدهما صاحبه ، ففعل ، فمسخهما الله .
فقالت قريش : " لولا أن الله رضي أن يعبد هذان معه ما حولهما عن حالها " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة " ش " : ( صحيحين ) .
( 2 ) الكافي : ج 4 ، ص 546 ، ك ( الحج ) ب 212 ، ح 29 .
الذي يظهر من هذا الحديث أن إسافا ونائلة كانا رجلين ، وفي أحدهما تخنث ، ففعل
أحدهما بالآخر ، فمسخا ثم عبدا .
وابن الأثير في النهاية روى عن أبي ذر أنه قال : " وامرأتان تدعوان إسافا ونائلة " ،
النهاية في غريب الحديث : ج 1 ، ص 49 " أسف " .
ولكن المشهور أن إسافا رجل ونائلة امرأة .
قال في التفسير المنسوب لعلي بن إبراهيم القمي :
" وكان إساف ونائلة رجل وامرأة زنيا في البيت ، فمسخا حجرين . واتخذتهما قريش صنمين
يعبدونهما ، فلم يزالا يعبدان حتى فتح مكة ، فخرجت منهما امرأة عجوز شمطاء تخمش وجهها
وتدعو بالويل .
فقال رسول الله ( ص ) : تلك نائلة يئست أن تعبد ببلادكم هذه " . تفسير القمي : ج 2 ،
ص 83 ، سورة الحج ( 22 ) ذيل آية ( 27 ) .
وروى ابن إسحاق باسناده عن عائشة أنها قالت :
" ما زلنا نسمع أن إسافا ونائلة رجل وامرأة من جرهم زنيا في الكعبة ، فمسخا حجرين " .
سيرة ابن إسحاق : ص 24 .
وروى ابن الكلبي باسناده عن ابن عباس :
" أن إسافا ونائلة ( رجل من جرهم يقال : إساف بن يعلى ونائله بنت زيد من جرهم ) وكان
يتعشقها في أرض اليمن ، فأقبلوا حجاجا ، فدخلا الكعبة ، فوجدا غفلة من الناس وخلوة في
البيت ، ففجر بها في البيت ، فمسخا ، فأصبحوا ، فوجدوهما مسخين ، فأخرجوهما ، فوضعوهما ،
فعبدتهما خزاعة وقريش ومن حج البيت بعد من العرب " . كتاب الأصنام : ص 9 ) .
وكذلك في عبارة ابن هشام في ( السيرة النبوية : ج 1 " ص 84 ) .
والأزرق في ( أخبار مكة : ج 1 ص 88 ، وص 119 ، وص 122 ، وج 2 ، ص 23 ) .
وبعد هذا ، فقد اختلف في نسبهما ، وفعلهما ، وموضعهما ، وكيفية عبادة قريش لهما ، فمن رام
تفصيل ذلك ، فليراجع :
كتاب الأصنام : ص 29 .
وأخبار مكة : ج 1 ، ص 88 - 119 - 122 - 178 ، وج 2 ، ص 23 - 44 - 234 .
وسيرة ابن هشام : ج 1 ، ص 84 .
وتاريخ اليعقوبي : ج 51 ص 254 .
وتاريخ الطبري : ج 2 ، ص 284 .
وصحاح الجوهري : ج 4 ، ص 1331 " أسف " .
والمفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام : ج 6 ، ص 266 .
هذا في كتب التاريخ والسير ، وأما ما جاء من ذكرهما في السعر القديم ، فينظر :
ديوان بشر بن أبي خازم : ملحق رقم 11 ، ص 233 .
وشعر أبي طالب وأخباره : ص 21 .
* ورواه عن الكافي في الوافي : مجلد 12 ، ص 343 ، ح 12072 .
* وفي مرآة العقول : ج 18 ، ص 253 ، ح 29 .
* ورواه في قرب الإسناد : ص 50 ، ح 163 ، عن هارون بن مسلم .
* وعنه في البحار : ج 3 ، ص 249 ، ك ( التوحيد ) ب 7 ، ح 3
وعن الكافي وقرب الإسناد في الوسائل : ج 9 ، ص 347 ، ك ( الحج ) ب 18 من أبواب
( مقدمات الطواف ) ح 10 ، وج 14 ، ص 251 ، ك ( النكاح ) ب 17 من أبواب ( النكاح
المحرم ) ح 11 .