بن زياد " .
وسيأتي الكلام عن هذين الحديثين في محله ( 1 ) في القسم الأول من هذا
الكتاب .
فبعد هذا الاختلاف كيف يمكن لنا الحكم بالاتحاد اعتمادا على ما جاء
في بعض نسخ الكافي لهذين السندين ؟ !
وأما ما نقله رحمه الله عن الخلاصة ، فالظاهر أن نسخته منها كانت مصحفة ، وإلا
فإنه غير موجود في المطبوع منها . ومحقق الكتاب لم يشر إلى أدنى اختلاف
بين النسخ في ذلك . وقد تقدمت عبارة الخلاصة في ترجمة ابن صدقة ( 2 ) فراجع .
الثاني : إن القول باتحادهم أو اتحاد بعضهم يخالف ما هو صريح
النجاشي ، والشيخ في كتابيه ، والبرقي ، وابن شهرآشوب ، والعلامة ، وابن داود
وجميع من ترجم لهم عندنا وعند العامة ، فإن أحدا منهم لم يشر إلى شئ من
ذلك .
ولو كانوا متحدين لكان هارون بن مسلم أعلم من غيره بذلك ، فإنه هو
الراوي لكتبهم عنهم مباشرة ، وكذلك الحميري الذي رواها بواسطته عنهم ،
وأخرج في كتابه ( قرب الإسناد ) عن الثلاثة كثيرا من الأحاديث ، فإنه لم يصرح
ولو في حديث واحد بأن مسعدة بن صدقة هو أبن زياد بن اليسع ، بل لا يوجد
فيها أي إشارة من قريب أو بعيد تفيد ذلك .
نعم ، روى في كتاب التدوين ( 3 ) الحديث المتقدم ( 4 ) عن الكافي في حق
هامش
( 1 ) ص 287 - 290 .
( 2 ) ص 116 .
( 3 ) التدوين في أخبار قزوين : ج 2 ، ص 477 .
( 4 ) ص 132 .