جليلة ( 1 ) ، وكان ممن فتق الكلام في الإمامة وهذب المذهب بالنظر ، وكان حاذقا
بصناعة الكلام حاضر الجواب ، وسئل يوما عن معاوية بن أبي سفيان أشهد
بدرا ؟
قال : نعم ، من ذلك الجانب . . . " ( 2 ) .
وعده في رجاله تارة من أصحاب الإمام الصادق ( ع ) قائلا :
" هشام بن الحكم الكندي ، مولاهم البغدادي ، يكنى أبا محمد وأبا
الحكم . بقي بعد أبي الحسن ( ع ) " ( 3 ) .
وأخرى من أصحاب الإمام الكاظم ( ع ) الذين رووا عن أبي عبد الله ( ع )
قائلا :
( هشام بن الحكم " ( 4 ) .
والحاصل : أن الرجل عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، قليل النظير ، رفعه
الصادق ( ع ) في الشيوخ وهو غلام وقال :
" هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده " . وقوله ( ع ) : " هشام بن الحكم رائد
حقنا ، وسائق قولنا ، المؤيد لصدقنا ، والدامغ لباطل أعدائنا من تبعه وتبع أثره
تبعنا ، ومن خالفه وألحد فيه ، فقد عادانا والحد فينا " ( 5 ) .
وأكتفي بهذا القليل من كثير قيل فيه ، في جميع كتب الرجال والتراجم
وغيرها من كتب الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) .
وللمدائح الكثيرة التي صدرت عن الأئمة ( ع ) في حقه خصوصا ما كان
هامش
( 1 ) لاحظ : معجم رجال الحديث . ج 19 ، ص 274 .
( 2 ) فهرست الشيخ الطوسي : ص 355 ، رقم 771 .
( 3 ) رجال الشيخ الطوسي . ص 318 ، رقم 18 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 345 ، رقم 1 .
( 5 ) معالم العلماء . ص 128 ، رقم 862 .