وكان ممن تشرفنا بخدمته ورعانا بلطفه وعنايته سيدنا الأستاذ
المعظم الأبطحي - متع الله الأمة بطول بقائه - وهو يمثل المجلى الأتم والمصداق
الواضح لهذا الأمر ، على أنه كان وما يزال غرضا لسهام الأسقام ، ولكنه
مع ذلك يطنب في بث العلم ويعطي حد الجهد ، لا يمنعه إلا العجز .
وقد حظينا بشرف زيارته في أول ليلة من شهر رمضان المبارك ودار
في مجلسه المبارك حديث الهلال فشرع في التفصيل بين الدليل العقلي
والنقلي ، ثم استعرض المنهج الفلكي بين القديم والحديث وتكلم عن
الاختلاف في رؤية الهلال بين البلاد الشرقية والغربية مشيرا إلى
علاقة ذلك بخطوط الطول والعرض إلى غير ذلك من التفصيلات . وقد
تابع البحث فيما يقرب من عشر ليال متتالية ركز فيها على الجانب
الروائي وقد دونت ما تيسر لي فهمه واستيعابه ، فكان هذا الموجز
رسالة تسد كثيرا من زوايا الفراغ في هذه المسألة المهمة .
نسأل الله عز وجل أن يحفظ سيدنا الأستاذ وأن يلبسه ثوب
الصحة والعافية ، وأن يرزقنا شرف خدمته أعواما كثيرة طويلة ، وأن
ينفعنا بجميل صحبته ومحبته .
اللهم واجعلنا ممن تنتصر به لدينك ولا تستبدل بنا غيرنا
إنك ولي حميد وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
مولد الإمام الرضا ( عليه السلام ) 1419 ه
قاسم آل قاسم
رسالة في ثبوت الهلال — صفحة 6
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٦