الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
كنا نسمع بأدب المناسبة وكتبنا شعر المناسبة ولكن لم يخطر ببالنا
أن نقرأ يوما عن فقه المناسبة . ولكن هكذا جرت سيرة العلماء
الأبرار على الاهتمام بالوقت وعدم إضاعته فيما لا ينفع ، حتى ولو كان
على حساب صحتهم . وحق لهم ذلك وهم يسمعون الخطاب الإلهي
للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب ) ( 1 ) وطالما
قرؤا في زبور آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين ( فإذا قدرت لنا
فراغا من شغل فاجعله فراغ سلامة ، لا تدركنا فيه تبعة ولا تلحقنا
فيه سأمة ) وقولهم : ( واجعل الحياة زيادة لي في كل خير ) .
وهل ثم أفضل من ملء صحف الأيام بالعلم ، ونحن نقرأ عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ( إنما تملي على شاهديك ) .
وما حفظ الدين وأحيى آثار الأئمة المعصومين إلا هؤلاء العلماء
الذين شمروا عن ساعد الجد ( ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال
المبطلين وتأويل الجاهلين ) .
هامش
سورة الشرح : 7 - 8 .