3 - وروى ابن بابويه : بسنده عن حنش بن المعتمر ، قال : رأيت أبا ذر
الغفاري رحمه الله آخذا بحلقة باب الكعبة ، وهو يقول : ألا من عرفني فقد عرفني ، ومن لم
يعرفني فأنا أبو ذر جندب بن السكن ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " إني مخلف فيكم
الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
وإن مثلهما كسفينة نوح من ركب فيها نجا ، ومن تخلف عنها غرق " ( 1 ) .
حديث الثقلين من طرق العامة :
4 - روى مسلم بن الحجاج في " صحيحه " قال : حدثني زهير بن حرب ،
وشجاع بن مخلد ، جميعا عن ابن علية - قال زهير : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم - :
حدثني أبو حيان ، حدثني يزيد بن حيان ، قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر
ابن مسلم : إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت - يا زيد -
خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وسمعت حديثه ، وغزوت معه ، وصليت خلفه ،
لقد لقيت - يا زيد - خيرا كثيرا ، حدثنا - يا زيد - ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قال : يا بن أخي ، والله لقد كبرت سني ، وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي
كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فما حدثتكم فأقبلوا ، وما لا فلا تكلفونيه .
ثم قال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما فينا خطيبا ، بماء يدعى خما ، بين مكة
والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : " أما بعد ، ألا أيها الناس ، فإنما
أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين :
أولهما كتاب الله ، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به فحث
على كتاب الله ورغب فيه .
ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ،
هامش
( 1 ) غاية المرام ( ص 233 ) الحديث ( 72 ) من الباب ( 29 ) .