البيت عليهم السلام " مصرحا بإرادته لهما ، ابتداء تارة ، وفي جواب السائل : " ما هما
الثقلان ؟ " أخرى ، وتلويحا بذكر الأوصاف والآثار التي لا تنطبق إلا عليهما ثالثة ،
حتى أصبح هذا المعنى حقيقة شرعية لهذه الكلمة معروفة عند أهل الحديث ، بل
المتشرعين المسلمين كافة ، كما دخلت هذه الحقيقة إلى عرف أهل اللغة العربية ،
وثبتت في معاجمها وكتبها ، كما سيأتي النقل عنهم ، بعد إيراد نصوص الحديث في ما
يلي ( 1 ) :
هامش
( 1 ) اقتصرنا على عدد من النصوص المحتوية على ما فيه تنصيص " بأعلمية أهل البيت عليهم السلام " وما له دخل في
أمر " الحجية " التي نحن بصددها :
وللحديث النبوي الشريف ، هذا ، طرق كثيرة جدا ، تفوق حد الاستفاضة قطعا ، وقد صرح جمع ببلوغها حد
التواتر ، كالسيد الحداد الحضرمي قال : هو من الأحاديث المتواترة ، كذا عن القول الفصل ( 1 / 49 ) ط جاوه ،
لاحظ إحقاق الحق ( 9 / 369 ) وكالمحدث الحر العاملي ( ت 1104 ه ) في وسائل الشيعة ( 27 / 33 ) تسلسل
[ 33244 ] وكالسيد صاحب العبقات ، والسيد مجد الدين في التحف ولوامع الأنوار ، والإمام القاسم من أئمة
الزيدية ، كما ذكرناه في هامش تدوين السنة الشريفة ( ص 115 ) وقد أحصى السيد صاحب العبقات ، من رواته
من الصحابة ( 34 ) صحابيا وصحابية ، لاحظ نفحات الأزهار ( 2 / 236 ) واعترف ابن حجر الهيتمي المكي بأن
في الباب زيادة على عشرين من الصحابة ( الصواعق المحرقة ص 89 - 90 وانظر ص 136 ) .
وقد أجمعت الأمة على صحة الحديث بجميع الفرق ، بلا ريب ولا خلاف ، وأما نصوص الروايات فقد جمع
منها المحدث البحراني ( ت 1107 ه ) في غاية المرام في حجة الخصام عن طريق الخاص والعام ( 211 -
235 ) نصوصا كثيرة ، فأورد في الباب ( 28 ) تسعة وثلاثين حديثا من طرق العامة ، وفي الباب ( 29 ) اثنين
وثمانين حديثا من طرق الخاصة .
ومجموع رواة الحديث حسب ما أحصاه السيد صاحب العبقات بلغوا ( 187 ) علما من أعلام الرواة والمحدثين
والمؤلفين ، كما في نفحات الأزهار ( الجزء الأول بكامله ) واستدرك عليه العلامة المحقق صديقنا المرحوم
السيد عبد العزيز الطباطبائي بأسماء ( 127 ) راويا ومؤلفا ، منذ عصر الصحابة حتى القرن الرابع عشر وطبع
المستدرك في نفحات الأزهار ( 2 / ص 83 - 221 ) بعنوان ( ملحق سند حديث الثقلين ) .
وأما دلالة الحديث فسيأتي بعض الكلام عنها بعد نقل النصوص في بحثنا هذا ، كما شرحنا جانبا منها في كتابنا
( تدوين السنة الشريفة ) ( ص 114 - 126 ) .
كما أشبع الحديث عن دلالة الحديث صاحب مقدمة جامع الأحاديث للإمام البروجردي ( ج 1 ص 19 - 85 ) .
وقد صحح الحديث الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ( 4 / 328 - 355 ) بعنوان ( حديث العترة ) وبعض
طرقه برقم 1761 . ولاحظ / 358 ط 3 سنة
1406 ه فقد أكد تصحيح الحديث .