وسلم : " الحسن والحسين إمامان ، قاما أو قعدا ، وأبوهما
خير منهما " ( 1 ) ، وهذا نص جلي على إمامتها ، وفيه إشارة
إلى إمامة أبيهما ، لأنه لا يكون خيرا منه إلا إمام شاركه في
خصال الإمامة وزاد عليه فيها ، فيكون حينئذ خيرا منه ، وهذا
واضح ، والإجماع منعقد على أنه لا ولاية لهما على الأمة في
زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا في زمن علي عليه
السلام إلا عن أمرهما ، وأنه لا ولاية للحسين في زمن أخيه
الحسن إلا عن أمره ، فبقيت الإمامة مخصوصة بالإجماع .
فصل [ في الإمامة بعد الحسنين ] فإن قيل : لمن الإمامة بعدهما ؟
هامش
( 1 ) - أورده الإمام أبو طالب في شرح البالغ المدرك 150 فقال : وروى :
" الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا " ا ه . وهذا الخبر متداول في كتب
أصحابنا ، والمعروف في كتب الحديث : " الحسن والحسين سيدا شباب أهل
الجنة وأبوهما خير منهما " . رواه الإمام الهادي في كتاب العدل والتوحيد
69 ( رسائل العدل والتوحيد ) مرسلا ، وابن عساكر في ترجمة الإمام الحسن
78 ، والحاكم 3 / 167 وغيرهم عن ابن عمر .