فقل : ربي الله
فإن قيل لك بم عرفت ذلك ؟ فقل لأنه خلقني ، ومن خلق شيئا فهو ربه .
فإن قيل لك : بم عرفت أنه خلقك ؟ قل : لأني لم أكن شيئا ثم صرت شيئا ، ولم أكن
قادرا ثم صرت قادرا ، و [ كنت ] صغيرا ثم صرت كبيرا ،
ولم أكن عاقلا ثم صرت عاقلا ، وشاهدت الأشياء
تحدث بعد أن لم تكن ، فرأيت الولد يخرج ولا يعلم
شيئا ، ثم يصير رضيعا ، ثم طفلا ، ثم غلاما ، ثم بالغا ، ثم
شابا ، ثم كهلا ، ثم شيخا . ثم رأيت نحو ذلك من
هبوب الرياح بعد أن لم تكن ، وسكونها بعد هبوبها ،
طلوع الكواكب بعد أفولها ، وأفولها بعد طلوعها ،
وظهور السحاب وزواله ( 1 ) ، وكذلك المطر والنبات والثمار
المختلفات . وكل ذلك ( 2 ) دلائل الحدوث .
هامش
( 1 ) - في ( ط ) : وزوالها . وما أثبته من ( س ) وهو الصواب .
( 2 ) - في ( ط ) : وكذلك . وما أثبته من ( س ) ، وهو الصواب .