وقوعها في زمنه صلى الله عليه وسلم . فمن ذلك ما بلغه أن رجلا طلق امرأته ثلاث
تطليقات جميعا فقام غضبان ثم قال : أتلعبون بكتاب الله عز وجل وأنا بين
أظهركم . ( ويلزمه ) الطلاق الثلاث ( إن وقع ) في كلمة واحدة على المعروف
من المذهب وقيل : واحدة ( و ) أما الثاني : فهو ( طلاق السنة ) أي الذي
أذنت فيه السنة وحكمه أنه ( مباح ) ثم فسره بقوله : ( وهو أن يطلقها
في طهر لم يقربها ) أي لم يجامعها ( فيه طلقة ) واحدة ( ثم لا يتبعها طلاقا
حتى تنقضي العدة ) فهذه أربعة قيود متى فقد واحد منها لم يكن سنيا ( وله
الرجعة في التي تحيض ما لم تدخل في الحيضة الثالثة في ) حق ( الحرة أو ) في
الحيضة ( الثانية في ) حق ( الأمة ) لان أسباب الزوجية باقية بينهما
ما عدا الوطئ . والرجعة تكون بالنية مع القول كراجعتها وأمسكتها أو ما يقوم
مقام القول كالوطئ ومقدماته ، إلا أنه لا بد من النية مع الوطئ فالوطئ بدون النية
ليس برجعة . ( فإن كانت ) المطلقة ( ممن لم تحض ) لصغر ( أو ممن يئست
من المحيض ) قال ابن ناجي : أراد بها من أيس الحيض منها فتصدق
ببنت ثلاثين سنة وليس المراد من جاوز سنها الخمسين أو الستين أو السبعين
سنة كما قال في غير هذا الموضع ( طلقها متى شاء ) أي في أي وقت شاء
الثمر الداني — صفحة 465
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٦٥