( يخرج ) غالبا عقب البول وقد يخرج بنفسه أو مع البول ( فيجب منه ما يجب من
البول ) وهو الوضوء والاستبراء منه ، وهو استفراغ ما في المخرج بالسلت والنتر
الخفيفين وغسل محله فقط ( وأما المني ) خروج المني من موجبات الغسل لا الوضوء ،
وإنما ذكره المؤلف في موجبات الوضوء استطرادا لما أنه يوجب الوضوء في بعض
أحواله ، وهو ما إذا خرج بلذة غير معتادة ، وإن كانت الحالة التي ذكرها المؤلف
من موجبات الغسل ، ولذكر ما يخرج من القبل وكان المني من جملته ( فهو الماء
الدافق الخ ) أي الماء الذي يخرج دفقة بعد دفقة ( عند اللذة الكبرى بالجماع )
وله رائحة كرائحة الطلع ، أي الطلع النخل ، أي رائحة غباره الذي يسقط منه . ( وماء
المرأة الخ ) وأما ماء المرأة أي منيها فصفته أنه ماء أصفر رقيق إذا خرج على وجه
العادة والصحة لا على وجه المرض . والسلس يجب منه الغسل ولا يشترط بروزه
إلى خارج ، بل المدار على إحساسها به فبمجرد الاحساس يجب عليها الطهر كما
يجب عند انقطاع الحيض . ( وأما دم الاستحاضة الخ ) دم الاستحاضة هو الدم
السائل في غير أيام زمن الحيض والنفاس من عرق فمه في أدنى الرحم يسمى
العاذل بكسر الذال ، وحكمه وجوب الوضوء إذا كان انقطاعه أكثر من إتيانه ،
وأما إذا كان إتيانه أكثر من انقطاعه أو تساوى الأمران فلا يجب
الثمر الداني — صفحة 27
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٧