الصبح ويجزئه إذا اغتسل قبل طلوع الفجر . ( ويستحب فيهما ) أي
العيدين ( الطيب ) للرجال من خرج منهم للصلاة ومن لم يخرج ، وأما
النساء إذا خرجن لها فلا يجوز لهن الطيب لا فرق بين العجائز وغيرهن
وأما إذا لم يخرجن فلا . ( و ) يستحب فيهما أيضا للرجال ( الحسن )
أي لبس الحسن ( من الثياب ) والمراد بالحسن منها الجديد ولو أسود
وأدلة ذلك كله من السنة ، ففي حديث ابن عباس : كان عليه الصلاة والسلام
يغتسل يوم الفطر والأضحى ويتطيب ويرغب في ذلك ، ويأمرنا إذا غدونا
إلى المصلى أن نلبس أجود ما نقدر عليه من الثياب .
باب في صلاة الخسوف ( باب في ) بيان حكم ( صلاة الخسوف ) وفي بيان صفتها الأكثر على أن
الخسوف والكسوف مترادفان على معنى واحد في الشمس والقمر وهو ذهاب
الضوء منهما . وقيل : بتباينهما فالكسوف التغير والخسوف ذهاب الضوء
بالكلية . ولما كان القمر يذهب جملة ضوئه والشمس ليست كذلك كان أولى
بالخسوف من الكسوف ، فيقال : خسف القمر وكسفت الشمس ودليلهما
من السنة قوله عليه الصلاة والسلام : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله
لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله . وفي
رواية فافزعوا إلى الصلاة وحكم صلاة الخسوف السنية كما قال المصنف .
( وصلاة الخسوف سنة واجبة ) أي مؤكدة وهو متفق عليه في خسوف
الشمس ومختلف فيه في خسوف القمر والمشهور أن صلاة خسوف القمر
الثمر الداني — صفحة 254
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٥٤