أي وصفتها ( في ) حال ( السفر ) أن المسلمين ( إذا خافوا العدو ) أي
اعتقدوا ضرر العدو أو ضنوا ذلك والمراد بهم الكفار لان قتالهم وهو محل
الرخصة وقاسوا عليه قتال المحاربين ( أن يتقدم الامام بطائفة ويدع طائفة
مواجهة للعدو ) ظاهره كالمختصر كان العدو في جهة القبلة أو لا وهو كذلك
خلافا للإمام أحمد أنه إذا كان العدو جهة القبلة صلوا مع الامام جميعا
من غير قسم لنظرهم للعدو . ولا يشترط تساوي الطائفتين في القسمة خلافا
لمن شرط ذلك والصحيح أن يكون كل طائفة عندها قدرة على العدو
وتقاومه فإن كان العدو يقاوم بالنصف قسمهم نصفين ، وإن كان يقاوم
بالثلث صلى بالثلث الركعة الأولى وبالثلثين الركعة الثانية وعلى الامام أن
يعلم الناس كيفيتها قبل أن يشرعوا في الصلاة خوفا من التخليط لعدم
إلف أكثر الناس لها ( ف ) - بعد ذلك ( يصلي الامام بطائفة ركعة ثم
يثبت قائما ) أي بالطائفة فهم مؤتمون به إلى أن يستقل ثم يفارقونه فإذا
أحدث عمدا قبل استقلاله بطلت عليهم ، أو سهوا أو غلبة استخلف هو
أو هم وهو مخير بعد استقلاله قائما بين القراءة والدعاء والسكوت ( و ) أما
الطائفة التي صلت معه ركعة فإنهم ( يصلون لأنفسهم ركعة ثم يسلمون ف )
يذهبون ( يقفون مكان أصحابهم ) مواجهة العدو ( ثم يأتي أصحابهم
الثمر الداني — صفحة 242
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٤٢