يسفر ) بالسين من الاسفار وهو الضياء ( وبعد العصر ما لم تصفر الشمس )
بالصاد من الاصفرار وهو التغير لأنها سنة مؤكدة وبذلك شبهت بالجنائز ،
ففارقت من فعلها في الوقتين بسبب كونها سنة مؤكدة النوافل المحضة
لأنها أي النوافل المحضة لا تفعل بعد صلاة العصر وبعد صلاة الصبح .
باب في بيان صلاة المسافر ( باب ) في بيان ( صلاة السفر ) وحكمها ، وهو السنية وسببها هو السفر
ومحلها وهو الرباعية ، وبعض شروطها وهو أربعة برد وبعض ما يبطل
القصر ومسائل متعلقة بها . وقد أشار إلى الخمسة الأول أي التي هي صفة
صلاة السفر وحكمها وسببها ومحلها وبعض شروطها بقوله : ومن سافر
إلى قوله حتى يجاوز الخ بإدخال الغاية ومعنى قوله ( ومن سافر ) أي قصد
سفرا في البر أو في البحر ، واجبا كان كسفر الحج الواجب ، أو مندوبا كسفر
الحج التطوع ، أو مباحا كسفر التجارة ( مسافة أربعة برد ) جمع بريد
وهو أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال ، والميل ألفا ذراع . وصحح ابن عبد
البر كونه ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ذراع ، والذراع ما بين طرفي المرفق
إلى آخر الإصبع المتوسط وهو ستة وثلاثون أصبعا كل أصبع ست شعيرات
بطن إحداهما إلى ظهر الأخرى كل شعيرة ست شعرات من شعر البرذون .
وهذا بيان لأقل المسافة التي تقصر فيه الصلاة وحدها بالزمان سفر يوم
وليلة بسير الحيوانات المثقلة بالاحمال المعتادة ( وهي ) أي الأربعة برد
( ثمانية وأربعون
الثمر الداني — صفحة 223
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٢٣