أن لا يقدر على الترك في أثناء الضحك بل غلبة ، وكذا فعله نسيانا ، فإن
قدر على الترك لم يتماد ، الثاني أن لا يكون ضحكه ابتداء عمدا وإلا لم يتماد في
الغلبة والنسيان بعد . الثالث أن لا يخاف بتماديه خروج الوقت وإلا قطع .
الرابع أن لا يلزم على بقائه ضحك المأمومين كلا أو عضا وإلا قطع ولو
بظن ذلك ، الخامس أن لا يكون جمعة وإلا فيقطع ولو اتسع الوقت . ( ولا
شئ عليه ) أي المصلي فذا كان أو إماما أو مأموما ( في التبسم ) حال
تلبسه بالصلاة ، أي ولا سجود في السهو ولا بطلان في العمد أو الجهل ، غير
أن العمد مكروه وإن كثر أبطلها ولو سهوا لان التبسم إنما هو تحريك
الشفتين فهو كحركة الأجفان أو القدمين ( والنفخ في الصلاة كالكلام )
فتبطل بعمده وجهله ولا تبطل بسهوه اليسير ويسجد بعد السلام فقوله
( والعامد لذلك ) أي للنفخ في الصلاة ( مفسد لصلاته ) حشو إلا أن يحمل
الأول على السهو ، ولا يشترط في الابطال بالنفخ أن يظهر منه حرفان بل
ولا حرف واحد ، فظهر من ذلك أن المراد النفخ بالفم ، وأما بالأنف فلا
يبطل عمده ولا سجود في سهوه ، قال الأجهوري : وينبغي أن يقيد بأن
لا يكون عبثا وإلا جرى على الأفعال الكثيرة ، ودليل الابطال ما روي عن
ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : النفخ في الصلاة كلام ، يعني : فيبطل ، ومثل
هذا لا يقال من قبل الرأي بل عن سماع من النبي صلى الله عليه وسلم . والتنحنح لضرورة
لا يبطل الصلاة ، ولا سجود فيه اتفاقا ولغير ضرورة قولان لمالك يفرق
بين العمد والسهو ، والقول الآخر لا يبطل مطلقا وبه أخد ابن القاسم واختاره
الأبهري واللخمي لخفة الامر ، والمذهب أن الأنين لمرض لا يبطل الصلاة
الثمر الداني — صفحة 187
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٨٧