الفوائت الكثيرة مع الحاضرة فقال : ( وإن كثرت ) أي الفوائت التي
عليه وهي على ما قال الشيخ خمس فما فوق ، وعلى ما شهره المازري ست
فما فوق ( بدأ بما يخاف فوات وقته ) مفهوم كلامه أنه إذا لم يخف
فوات وقت الحاضرة أنه يبدأ بالمنسيات وهذا القول لابن حبيب والمعتمد
ما رواه ابن القاسم أنه يبدأ بالحاضرة مطلقا ضاق الوقت أو اتسع ، لكن
وجوبا عند ضيق الوقت وندبا عند اتساعه . ثم انتقل يتكلم على القسم
الثالث فقال : ( ومن ذكر صلاة ) أي ذكر يسير الفوائت وهي ما يجب
ترتيبها مع الحاضرة ( في ) حال تلبسه ب ( صلاة ) مفروضة ( فسدت هذه )
أي الصلاة التي هو فيها بمعنى أنه يقطعها لا أنها فسدت بالفعل ، ( عليه ) قال
ابن ناجي : ظاهر كلام الشيخ أن القطع واجب ، وهذا القول ظاهر المذهب
كما قاله في التوضيح ، وقيل : مستحب ، واستشكله ابن عبد السلام بأن الترتيب
إما أن يكون واجبا فيلزم القطع أو مستحبا فيلزم التمادي ، وظاهره أيضا
أن المأموم يقطع كغيره ، وهو قول في المذهب ، والمشهور ما في المدونة يتمادى
مع الامام ويعيد ، وفي وجوب الإعادة خلاف أي بناء على أن الترتيب بين
اليسيرة والحاضرة واجب شرط وشهر في المختصر الإعادة في الوقت ، أي فلا
تكون الإعادة واجبة بل مستحبة ، وحاصل ما في المسألة أنه إذا ذكر الامام
أو الفذ يسير الفوائت قبل عقد ركعة بسجدتيها فإنه يجب القطع ، وقيل
يندب ، فلو عقد ركعة بسجدتيها شفع استحبابا وقيل وجوبا ، ويتبع المأموم
إمامه في ذلك ، ولا فرق بين الرباعية والثنائية كالصبح والجمعة والمقصورة ،
وظاهر المدونة أن المغرب كغيرها أي يشفعها إن عقد ركعة ، وهو غير معول
الثمر الداني — صفحة 185
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٨٥