تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الجواب ، فيقال له : لسنا نقول إنّ المتمتّع بها يلحقها الإيلاء ، وهذا منصوص عندنا عن أئمّتنا عليهم السّلام ( 1 ) ، وليس يمنع عدم لحوق الإيلاء بالمتعة أن لا تكون من جملة الأزواج لأنّ فيهنّ عندنا من لا يقع بها الإيلاء في حال من الأحوال ، وهي التي وقع عليها العقد ولم يدخل بها الزوج ، فإنّه لا يقع بهذا الإيلاء بالأمر الصحيح والسنّة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ( 2 ) ، والمرضع إذا إلى زوجها أن لا يقرّبها مخافة من حملها فيضرّ ذلك بولدها ، لانقطاع لبنها ( 3 ) وهي زوجة في الحقيقة ، والمريض إذا إلى لصلاح نفسه ( 4 ) وهذا ممّا يوافقنا عليه كثير من مخالفينا في الأصول من متفقّهة العامة ، وليس القول به فسادا . فأمّا التعلَّق بعموم قوله تعالى : * ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ) * ففيه جوابان : أحدهما : أنّ هذه التسمية لا تطلق على ذوات الآجال من النساء ومتى لم تستحقّ لم تدخل تحت اللفظ ، فيقضى بها على العموم . والآخر : أنّها لو كانت مطلقة عليهنّ لخرجن من عموم اللفظ ، بدليل الآية المتضمّنة حكم السنّة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، والإجماع الذي تعلَّق به صاحب الكلام ( 5 ) . [ وقال الشيخ المفيد في موضع آخر من هذا الكتاب : ] وقال اللَّه عزّ وجلّ في الإيلاء : * ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ وإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * . فزعم النعمان : أنّه إذا مضى على المولى أربعة أشهر طلَّقت منه امرأته تطليقة بائنة ( 6 ) . وإن لم يتلفّظ بطلاقها ، ولا أراده ، ولا عزم عليه ، ولا اختياره ، ولا خطر له ببال ، ردّا
هامش
( 1 ) لم أعثر على نصّ بخصوص المورد ، ولكنّه هو المشهور بين فقهاء الإمامية انظر الإنتصار للمرتضى : 115 . ( 2 ) المقنعة : 523 المهذب 2 : 302 الوسيلة : 335 ، النهاية للطوسي : 528 المراسم : 160 فقه القرآن الرّاوندي 2 : 201 وهو قول عطاء والزّهري ، والثوري ، المغني 8 : 524 الجامع لأحكام القرآن 3 : 107 ونسبه الزيلعي إلى أبي حنيفة انظر تبيين الحقائق 2 : 261 . ( 3 ) المقنعة : 523 الانتصار 1430 النهاية للطوسي : 528 المهذب 2 : 302 المراسم : 160 فقه القرآن للرّاوندي 2 : 202 الكافي لابن عبد البرّ : 283 بلغة السالك 1 : 481 الجامع لأحكام القرآن 3 : 107 . ( 4 ) الإنتصار للمرتضى : 144 الكافي لابن عبد البرّ : 282 . ( 5 ) المسائل الصاغانية : 11 . ( 6 ) اللباب 3 : 60 الهداية 2 : 11 المبسوط للسّرخسي 7 : 20 .