سورة العاديات
ما نزل من القرآن في حقّ علي عليه السّلام
وقد ذكر كثير من أصحاب السير ( 1 ) : أنّ في هذه الغزاة [ غزوة بني مصطلق ] نزل على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : * ( والْعادِياتِ ضَبْحاً . . . ) * .
فتضمّنت ذكر الحال فيما فعله أمير المؤمنين عليه السّلام فيها ( 2 ) .
سبب نزول الآية
ثمّ كانت غزاة السلسلة ، وذلك : أنّ أعرابيا جاء إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فجثا بين يديه وقال له :
جئتك لأنصح لك ، قال : قوم من العرب قد اجتمعوا بوادي الرمل وعملوا على أن يبيتوك بالمدينة ! ووصفهم له ! فأمر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : أن ينادى بالصلاة جامعة ، فاجتمع المسلمون وصعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم
قال : " أيّها الناس ، إنّ هذا عدوّ اللَّه وعدوّكم قد عمل على أن يبيتكم ! فمن لهم ؟ " فقام جماعة من أهل الصفّة فقالوا : نحن نخرج إليهم يا رسول اللَّه فولّ علينا من شئت ؟ فأقرع بينهم . . .
ثم دعا أمير المؤمنين عليه السّلام فعقد له ثم قال : " أرسلته كرّارا غير فرّار " ثم رفع يديه إلى السماء وقال : " أللَّهمّ إن كنت تعلم أنّي رسولك ، فاحفظني فيه وافعل به ، وافعل " ،
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القمي 2 : 434 أمالي الطَّوسي 2 : 21 مجمع البيان 5 : 528 مناقب ابن شهرآشوب 3 : 141 .
( 2 ) الإرشاد : 62 ، والمصنفات 11 : 117 .