تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨

عدم خلود النّار لأهل المعرفة

وأمّا النار : فهي دار من جهل اللَّه سبحانه ، وقد يدخلها بعض من عرفه بمعصية اللَّه تعالى ، غير أنّه لا يخلَّد فيها بل يخرج منها إلى النعيم المقيم ، وليس يخلَّد فيها إلَّا الكافرون . وقال تعالى : * ( فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى لا يَصْلاها إِلَّا الأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلَّى ) * ، يريد بالصلي هاهنا الخلود فيها ، قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً ( 1 ) ، وقال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ومِثْلَه مَعَه لِيَفْتَدُوا بِه مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ( 2 ) ، وكلّ آية تتضمّن ذكر الخلود في النار ، فإنّما هي في الكفّار دون أهل المعرفة باللَّه تعالى بدلائل العقول والكتاب المسطور ، والخبر الظاهر المشهور ، والإجماع والرأي السابق لأهل البدع من أصحاب الوعيد ( 3 ) .

سورة الضّحى

إنّ اللَّه تعالى قد أخبر في ذلك بأنّه المتولَّي غنى نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن سائر الناس ، ورفع
هامش
( 1 ) النساء : 56 . ( 2 ) المائدة : 36 . ( 3 ) تصحيح الاعتقاد : 96 ، والمصنفات 5 : 118 .