تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠

سورة الانفطار

ما المقدّم والمؤخّر في حياة الإنسان

ومن كلام الشيخ - أدام اللَّه عزّه - في تفسير القرآن : سئل عن قوله تعالى : * ( عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ ) * . وعن قوله تعالى : يُنَبَّؤُا الإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ ( 1 ) ، وقيل له ما : هو المقدّم هاهنا والمؤخّر ؟ فقال : أمّا ما قدّمه الإنسان فهو ما عمله في حياته ممّا لم يكن له أثر بعد وفاته ، وأمّا الذي أخّره فهو ما سنّه في حياته ، فاقتدي به بعد وفاته . وهذا مبيّن في قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : " من سنّ سنّة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن سنّ سنّة سيّئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة " ( 2 ) . وقد قال اللَّه سبحانه : ولَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ ( 3 ) ، يريد به عقاب إضلالهم لمن أضلَّوه من الناس . والأصل في هذا تعاظم العقاب عليهم بما يفعل من القبيح في الاقتداء بهم وتعاظم الثواب لهم بما يصنع من الجميل بالاتّباع لسنّتهم الحسنة في الناس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) القيامة : 13 . ( 2 ) بحار الأنوار 68 : 258 / 5 و 6 وج 74 : 164 / 2 . ( 3 ) العنكبوت : 13 . ( 4 ) الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 100 ، والمصنفات 2 : 136 .