سورة الذاريات
[ انظر : سورة النساء ، آية 59 ، من الرّسالة العكبرية ( الحاجبية ) : 113 . ]
العبادة حكمة خلق الإنسان
فبيّن أنّه إنّما خلقهم لعبادته ، وقد
روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، رواية تلقّاها العامة والخاصة بالقبول ، قال : " كلّ مولود يولد فهو على الفطرة وإنّما أبواه يهوّدانه أو ينصّرانه " ( 1 ) .
وهذا أيضا مبيّن عن صحّة ما قدّمناه من أنّ اللَّه تعالى خلق الخلق ليعبدوه وفطرهم ليوحّدوه ، وإنّما أتى الضالَّون من قبل أنفسهم ، ومن أضلَّهم من الجنّ والإنس دون اللَّه تعالى .
والذي أورده أبو جعفر [ الصدوق ] في بيان . . . ( 2 ) اللَّه الخلق وهدايتهم إلى الرشد على ما ذكر ، وقد أصاب في ذلك وسلك الطريقة المثلى فيه ، وقال ما يقتضيه العدل ويدلّ عليه العقل ، وهو خلاف مذهب المجبّرة ، الرّادين على اللَّه فيما قال والمخالفين في أقوالهم دلائل العقول ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل 2 : 410 ، وبحار الأنوار 3 : 281 . ورواه السيد المرتضى في أوّل الجزء الرابع من أماليه مرسلا عن أبي هريرة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والسيوطي في الجامع الصغير 2 : 94 .
( 2 ) هنا في النسخ بياض بمقدار كلمة .
( 3 ) تصحيح الاعتقاد : 45 ، والمصنفات 5 : 61 .