تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

وجوب الصوم

واعلم أنّ اللَّه جلّ جلاله فضّل شهر رمضان على سائر الشهور لما علم من المصلحة في ذلك لخلقه ، فحكم به في الكتاب المسطور وأوجب فيه الصوم إلزاما ، وأكّد فيه المحافظة على الفرائض تأكيدا ، وندب فيه إلى أفعال الخير ترغيبا ، وعظم رتبته ، وشرّفه ، وأعلى شأنه ، وشيّد بنيانه ، فخبّر جلّ اسمه : أنّه أنزل فيه القرآن العظيم ، وأنّ فيه ليلة خيرا من ألف شهر للعالمين . ( 1 )

أقسام الصوم

والصوم على أربعين وجها ، كما جاء به الأثر عن زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السّلام ( 2 ) عشرة أوجه منها واجبة على اختلاف وجوه لزومها في الصيام ، وعشرة أوجه منها صيامها حرام ، وأربعة عشر وجها صاحبها فيها بالخيار ، وثلاثة أوجه وهي صوم الأذن ، وله أوصاف ، وصوم التّأديب ، وصوم السّفر ، وصوم المرض ، وله أحكام . فأمّا الواجب ممّا ذكرناه ، فصوم شهر رمضان ، قال اللَّه تعالى : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) * . يعني بقوله تعالى : * ( كُتِبَ ) * فرض وأوجب . وصوم شهرين متتابعين يجب على من تعمّد إفطار يوم من شهر رمضان ، وفرض ذلك على لسان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ( 3 ) ، قال اللَّه عزّ وجلّ :
هامش
( 1 ) المقنعة : 165 - 166 . ( 2 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 10 من أبواب بقية الصوم الواجب ، ح 1 ، ص 268 ، والظاهر أن المصنف قدس سره مزج كلامه بالروآية كما يظهر بالمراجعة إليها . ( 3 ) راجع الوسائل ، ج 7 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ص 28 .