[ انظر : سورة البقرة ، آية 185 ، من رسالة الرّد على أهل العدد والرؤية : 13 ، حول مدة شهر رمضان . ]
باب آخر من السؤال عن تأويل القرآن وأخبار يعزّونها إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وأنّه قد مدح أئمّتهم على التخصيص والإجمال
مسألة
فإن قالوا : وجدنا اللَّه تعالى قد مدح أبا بكر في مسارعته إلى تصديق النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وشهد له بالتقوى على القطع والثبات ، فقال اللَّه تعالى :
* ( والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِه أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ لِيُكَفِّرَ اللَّه عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا ويَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ) * .
وإذا ثبت أنّ هذه الآية نزلت في أبي بكر ( 1 ) على ما جاء به الأثر ، استحال أن يجحد فرض اللَّه تعالى ، وينكر واجبا ، ويظلم في أفعاله ، ويتغيّر عن حسن أحواله ، وهذا ضدّ ما تدّعونه عليه ، وتضيفونه إليه ، من جحد النصّ على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقولوا في ذلك كيف شئتم لنقف عليه .
جواب
قيل لهم : قد أعلمناكم فيما سلف ، أنّ تأويل كتاب اللَّه تعالى لا يجوز بأدّلة الرأي ،
هامش
( 1 ) جامع البيان في تفسير القرآن 11 الجزء 24 : 4 ، من طبعة بولاق .