سورة ص
في تأويل اليد
ومضى في كلام أبي جعفر [ الصدوق رحمه اللَّه ] شاهد اليد عن القدرة قوله تعالى : * ( واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الأَيْدِ ) * فقال ذو القوّة .
قال الشيخ المفيد : وفيه وجه آخر ، وهو أنّ اليد عبارة عن النعمة ، قال الشاعر :
له علىّ أياد لست أكفرها
وإنّما الكفر إلَّا تشكر النعم
فيحتمل أنّ قوله تعالى : * ( داوُدَ ذَا الأَيْدِ ) * أن يريد به ذا النعم ، ومنه قوله تعالى :
بَلْ يَداه مَبْسُوطَتانِ ( 1 ) ، يعني نعمتيه العامّتين في الدنيا والآخرة ( 2 ) .
هل الملكين في قصّة داود مخطئين أم كان مصيبا
وأخبرني الشيخ - أدام اللَّه عزّه - قال : سأل يحيى بن خالد البرمكي بحضرة الرشيد هشام بن الحكم رحمه اللَّه ، فقال له : أخبرني يا هشام عن الحقّ ، هل يكون في جهتين مختلفتين ؟ قال هشام : لا ، قال : فخبّرني عن نفسين اختصما في حكم في الدين وتنازعا واختلفا هل يخلوان من أن يكونا محقّين أو مبطلين أو يكون أحدهما مبطلا والآخر
هامش
( 1 ) المائدة : 64 .
( 2 ) تصحيح الاعتقاد : 14 ، والمصنفات 5 : 30 .