تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
* ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّه . . . ) * * ( وذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ) * ( التوبة / 25 - 26 ) وقال جلّ اسمه في قصّتهم بحنين ، وقد ولَّوا الأدبار ولم يبق مع النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أحد غير أمير المؤمنين عليه السّلام والعباس بن عبد المطلب وسبعة من بني هاشم ، ليس معهم غيرهم من الناس : ( 1 ) " ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم . . . " . يعنى أمير المؤمنين عليه السّلام ، والصابرين معه من بني هاشم دون سائر المنهزمين ( 2 ) . [ انظر : سورة آل عمران ، آية 144 و 153 ، في فرار بعض الصحابة . ] كانت حاله [ أبي بكر ] يوم حنين بلا اختلاف بين نقلة الآثار ، ولم يثبت أحد منهم مع النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وكان أبو بكر هو الذي أعجبته في ذلك اليوم كثرة الناس ، فقال : لم نغلب اليوم من قلَّة . ثم كان أوّل المنهزمين ، ومن ولَّى من القوم الدبر ، فقال اللَّه تعالى : * ( ويَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وضاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ) * . فاختصّ من التوبيخ به لمقاله بما لم يتوجّه إلى غيره ، وشارك الباقين في الذمّ على نقض العهد والميثاق ( 3 ) ، ( 4 ) . [ انظر : سورة التوبة ، آية 40 ، من الإفصاح : 186 ، ومن الفصول المختارة في نزول
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد : 74 مجمع البيان ج 5 : 28 السّيرة الحلبيّة ج 3 : 67 تاريخ اليعقوبي ج 2 : 62 ، مع اختلاف . ( 2 ) الإفصاح : 58 . ( 3 ) أمالي الطوسي 1 : 313 مسند أحمد 1 : 185 صحيح مسلم 4 : 32 / 1871 صحيح الترمذي 5 : 639 المناقب لابن المغازلي : 177 مناقب الخوارزمي : 105 . ( 4 ) الإفصاح : 68 ، والمصنفات 8 : 68 .
تفسير القرآن المجيد — صفحة 239 | الشيخ المفيد / السيد محمد علي أيازي