وقوله تعالى مخبرا عن المسيح عليه السّلام : ومُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُه أَحْمَدُ ( 1 ) .
وقوله تعالى سبحانه : وإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِه ولَتَنْصُرُنَّه ( 2 ) .
يعني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فحصلت البشارة للأنبياء وأممهم قبل إخراجه إلى العالم بالوجود ، وإنّما أراد اللَّه جلّ اسمه بذلك إجلاله وإعظامه ، وأن يأخذ العهد له على الأنبياء والأمم كلَّها ، فلذلك أظهر لآدم عليه السّلام صورة شخصه وأشخاص أهل بيته عليهم السّلام ، وأثبت أسماءهم له ليخبره بعاقبتهم ، ويبيّن له عن محلَّهم عنده ومنزلتهم لديه ، ولم يكونوا في ذلك الحال أحياء ناطقين ، ولا أرواحا مكلَّفين ، وإنّما كانت أشباحهم دالَّة عليهم حسب ما ذكرناه ( 3 ) .
[ انظر : سورة الإسراء ، آية 71 ، حول معرفة الإمام ، من رسالة في الغيبة . ]
فعل الشرور
فصل
فأمّا قول السائل أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سأل اللَّه إبدالهم به شرّا منه ، والتمس منه الشر ،
هامش
( 1 ) الصف : 6 .
( 2 ) آل عمران : 81 .
( 3 ) عدة رسائل ( الرسالة السروية ) : 210 ، والمصنفات 7 : 37 .