أو الريح ( 1 ) ، استهزاء بالشريعة ، وردّا على صاحب الملَّة .
وقال عليه السّلام : " كلّ صلاة لا يقرأ فيها بأمّ الكتاب ، فهي خداج ، يقولها كذلك ثلاث مرّات " ( 2 )
فزعم النعمان : أنّه لا حاجة بالإنسان في صلاة إلى قراءة أمّ الكتاب ، وأنّه إذا قال في كلّ ركعة من صلاة كلمة من القرآن أجزأته الصّلاة على التمام ( 3 ) ، ردّا على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله .
هذا مع قوله : الصلاة قد تكون تامّة إن لم يقرأ فيها شيء من القرآن ، مع ما قدّمناه من قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في إيجاب قراءة القرآن في الصلاة ، وقول اللَّه عزّ وجلّ : فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ( 4 ) وقوله : فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْه ( 5 ) ، يريد به في الصلاة على ما أجمع عليه أهل الإسلام ( 6 ) ، ( 7 ) .
[ انظر : سورة التوبة ، آية 84 ، حول إيمان أبى طالب ، من إيمان أبي طالب : 35 . ]
[ انظر : سورة النساء ، آية 59 ، من الجمل : 43 . ]
هامش
( 1 ) اللَّباب 1 : 85 الهداية 1 : 60 شرح فتح القدير 1 : 334 .
( 2 ) صحيح مسلم : 296 - 297 سنن أبي داود 1 : 216 الجامع الصحيح للتّرمذي 2 : 120 سنن النسائي 2 : 135 .
( 3 ) اللَّباب 1 : 77 الهداية 1 : 48 تحفة الفقهاء 1 : 96 شرح فتح القدير 1 : 289 .
( 4 ) المزمّل : 20 .
( 5 ) المزمّل : 20 .
( 6 ) المسائل الصاغانية : 48 ، والمصنفات 3 : 117 .
( 7 ) انظر : الكشّاف للزمخشري 4 : 179 التفسير الكبير للرّازي 30 : 187 معالم التنزيل للبغوي 5 : 474 زاد المسير 8 :
396 .