* ( وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ . . . ) *
( المائدة / 6 )
أحكام الوضوء
وإذا فقد المحدث الماء ، أو فقد ما يصل به إلى الماء ، أو حال بينه وبين الماء حائل من عدوّ أو سبع أو ما أشبه ذلك ، أو كان مريضا يخاف التّلف باستعمال الماء ، أو كان في برد ، أو حال يخاف على نفسه فيها من الطَّهور بالماء ، فليتيمّم بالتراب ، كما أمر اللَّه تعالى ، ورخّص فيه للعباد فقال جلّ اسمه : * ( وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْه ) * .
والصعيد هو التراب وإنّما سمّي صعيدا لأنّه يصعد من الأرض على وجهها ، والطيب منه ما لم تعلم فيه نجاسة ( 1 ) .
أحكام الوضوء والتيمّم
فأمر [ اللَّه ] بالتيمّم عند عدم الماء والضرورة .
وزعم النعمان ( أبو حنيفة ) : أنّ من لم يجد الماء ، ووجد الخمر الذي هو النبيذ المسكر ، توضّأ به فأجزأه ذلك عنه ( 2 ) . وهذا نقيض أمر اللَّه وضدّه ، بلا ارتياب .
وذكر اللَّه التيمّم وحكم ما يتيمّم به الإنسان ، فقال سبحانه : * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * .
والصعيد بإجماع أهل اللغة ما على وجه الأرض من التراب ( 3 ) ، فخالف النعمان هذا
هامش
( 1 ) المقنعة : 58 .
( 2 ) الجامع الصغير : 74 المبسوط للسّرخسي 1 : 88 بدائع الصنائع 1 : 15 شرح فتح القدير 1 : 103 حلية العلماء 1 : 74 .
( 3 ) انظر : الصّحاح للجوهري : 489 المفردات للرّاغب الاصفهاني : 280 لسان العرب 3 : 254 .