تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
صادقين عن اللَّه تعالى في جميع ما أدّوه إلى العباد وفي كلّ شيء أخبروا به على جميع الأحوال ، وأنّ طاعتهم طاعة للَّه ومعصيتهم معصية للَّه وأنّ آدم ، ونوحا ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، وإدريس ، وموسى ، وهارون ، وعيسى ، وداود ، وسليمان ، وزكريا ، ويحيى ، وإلياس ، وذا الكفل ، وصالحا ، وشعيبا ، ويونس ، ولوطا ، وهودا كانوا أنبياء اللَّه تعالى ورسلا له ، صادقين عليه كما سمّاهم بذلك وشهد لهم به ، وأنّ من لم يذكر اسمه من رسله على التفصيل كما ذكر من سمّيناه منهم ، وذكرهم في الجملة حيث يقول : * ( ورُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ) * . كلَّهم أنبياء عن اللَّه ، صادقون وأصفياء له ، منتجبون لديه ، وأنّ محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله سيّدهم وأفضلهم ، كما قدّمناه . وكذلك يجب الاعتقاد في رسل اللَّه تعالى من ملائكته عليهم السّلام ، وأنّهم أفضل الملائكة ، وأعظمهم ثوابا عند اللَّه تعالى ومنزلة كجبرائيل ، وميكائيل وإسرافيل ، ويجب الإيمان بهم على التفصيل ، ومن لم يتضمّن القرآن ذكره باسمه على التعيين جملة كما وجب ذلك في الأنبياء من البشر عليهم السّلام ، قال اللَّه تعالى : اللَّه يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا ومِنَ النَّاسِ ( 1 ) . فأخبر عن جملتهم في هذا المكان ، وفصّل ذكر من سمّيناه في مواضع أخر من كتابه على ما بيّنّاه ( 2 )

معنى الغلوّ

الغلوّ في اللغة : هو التجاوز عن الحدّ والخروج عن القصد . قال اللَّه تعالى : * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ولا تَقُولُوا عَلَى اللَّه إِلَّا الْحَقَّ ) * .
هامش
( 1 ) الحج : 75 . ( 2 ) المقنعة : 31 .
تفسير القرآن المجيد — صفحة 166 | الشيخ المفيد / السيد محمد علي أيازي