تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وليس هذا بأشنع من قولهم : أنّ ابن العم ، أوفر حظا في الميراث من الابن ، وأنّ الابن أقلّ سهما من ابن العم ، بل لا شناعة في قول الشيعة ، وهذا القول ضلال بخلاف الكتاب والسنّة وقواعد الإجماع ( 1 ) .

أحكام الإرث في الابن

ومن كلام الشيخ أدام اللَّه عزّه ، في حوز البنت المال دون العم والأخ . سئل الشيخ أدام اللَّه عزّه - في مجلس الشريف أبي الحسن علي بن أحمد بن إسحاق - أدام اللَّه عزّه - فقيل له : خبّرنا عن رجل توفّي وخلف بنتا وعمّا ، كيف تقسم الفريضة في تركته ؟ فقال الشيخ أدام اللَّه عزّه : إذا لم يترك غير المذكورين ، فالمال بأسره للابنة خاصة وليس للعم شيء . فقال السائل : لم زعمت أنّ المال للابنة خاصة ، وما الدليل على ذلك ؟ فقال الشيخ أيده اللَّه : الدليل على ذلك من كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، ومن سنّة نبيّه ، ومن إجماع آل محمد عليهم السّلام . فأمّا كتاب اللَّه سبحانه فقوله جلّ جلاله : * ( يُوصِيكُمُ اللَّه فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ) * . فأوجب اللَّه سبحانه للابنة النصف كملا مع الأبوين ، وأوجب لها النصف الأخر مع العم بدلالة قوله تعالى : وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّه مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهاجِرِينَ ( 2 ) وذلك أنّه إذا كان الأقرب أولى من الأبعد ، كانت الابنة مستحقّة للنصف مع العم ، كما تستحقه مع الأبوين بنصّ التلاوة . نظرنا في النصف الأخر ومن أولى به أهي ، أم العم ؟ فإذا هي ، وجدناها أقرب من
هامش
( 1 ) الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 140 ، والمصنفات 2 : 182 . ( 2 ) الأحزاب : 6 .
تفسير القرآن المجيد — صفحة 129 | الشيخ المفيد / السيد محمد علي أيازي